ألا من مبلغ عني سلامي

ألا مَنْ مبلغٌ عنّي سلاميرئيساً في العراق على النّظام
تحية مخلصٍ بالوُدّ يُبديصبابةَ ذي فؤاد مستهام
ويبلغه على البعد اشتياقاًمن الداعي إلى الشَّهم الهمام
لقد طلعت فائله عليناطلوع البدر في جنح الظلام
سنشكره على ما كانَ منهكشكر الروض آثار الغمام
وما أسداه من كرم السجاياوفاءٌ بالمودة والذمام
زهت في ناصر أبيات شعرأتَتْ فالمدح من حُرِّ الكلام
لقد أثنى الرئيسُ بها عليهثناءً باحترام واحتشام
تُسَرُّ بها لعمري أولياءٌوتعقد عنه السنة الخصام
وإنَّ الفضل يعرفه ذووهبه امتاز الكرام عن اللئام
رآه مدحت الدنيا حُساماًوقد يغنيه عن حمل الحسام
فقدَّمه المشيرُ ليوم بُؤسٍيقدُّ من الخوارج كل هام
فيا لله من والٍ مشيرٍعظيم الشأن عالي القدر سامي
لئن باهَتْ به الزوراء أرْبَتْبهمته على حلب وشام
إذ انتظم العراقُ به فأضحىيفاخرُ غيرَه بالانتظام
ودمَّر بالصوارم مفسديهاوأوْرَدهم بها وِرْدَ الحمام
ومدَّ إلى الحَسا كفًّا فطالتونال بطولها صعب المرام
رمى من بالعراق عُصاةَ نجدٍوزيرٌ ما رمى مرماه رامي
وأدّى خِدمة عَظُمَتْ وجَلَّتْبهمته لسلطان الأنام