إذا نام غر في دجى الخطب فاسهر

إذا نام غرّ في دجى الخطب فاسهروقم للمعالي والعوالي شمر
وخلّ أحاديث الأماني فإنهاعلالة نفس العاجلا المتحير
وسارع إلى ما رمت ما دمت قادراًعليه فإن لم تبصر النجح فاصبر
ولا تأت أمراً لا ترجّى تمامهولا موردا ما لم تجد حسن مصدر
وأكثر من الشورى فإنك ان تصبتجد مادحاً أو تخطئ الرأي تعذر
ولا تستشر في الأمر غير مجرّبلأمثاله أو حازم متبصر
ولاتبغ رأياً من خؤن مخادعولا جاهلٍ غرٍّ قليل التدبر
فمن يتبع في الخطب خدعة خائنيَعَضّ بنان النادم المتحسر
ومن يتبع في أمره رأي جاهليقده إلى أمر من الغيّ منكر
كمن يهتدي في جوف ظلماء داجربأكمه في نور الضحى غير مبصر
وكم من نصوح أبصر الخلف فانثنىيبيع الهدى بالغيّ غير مفكر
ولا تصغ في ودّ الصديق لكاذبنموم وان يعرض لك الشك فاخبُر
ولا تغترر تندم ولاتك طامعاًتذل ولا تحقر سواك تحقر
وعوّد مقال الصدق نفسك وارضهتصدّق ولا تركن إلى قول مفتري
ودع عنك إسراف العطاء ولا يكنلكفيك في الانفاق امساك مقتر
ألا إن أوساط الأمور خيارهامقال نبيّ عن هدى اللَه مخبر
وألأم هذا المال مال تصيبهبظلم وتعطيه عطاء المبذر
وأكرمه مال أصيب بحقهوأنفق في نهج من لاحق تير
وأشقى الورى من باع أخراه ضلةبدنيا سواه وهو للغبن مشترى
وخير عباد اللَه أنفعهم لهمكما جاء في قول النذير المبشر
فكن راغباً في الخير ما عشت وانتصبلنفع الورى ما اسطعت والشر فاحذر
ولا تقف زلات العباد تعدّهافلست على هذا الورى بمسيطر
ولا تتعرض لاعتراض عليهمدع الخلق للخلاق تسلم وتؤجر