الشوق لم تحصه الأوراق والكتب

الشوق لم تحصه الأوراق والكتبُإلى الذي فاق من افتوا ومن كتبوا
مولاي ذو الجِّد عبد الله من فخرتبه المكارم فاختالت به حلبُ
تأبى المفاخر إلا أن تكون بهمخصوصةً وتراه رَبَّها الرُتَبُ
سامي الفخار مليك الجود أجمعهزاكي النِجار إلى العلياء ينتسب
علامة العصر بَحرٌ لا يناظرهمن الأنام فتىً إلاّ وينغَلِبُ
صبحاً بصَحن نظام الفضل منتصبيفيد علماً لمن للعلم قد طلبوا
نَجمٍّ رحى العلم والتوقيع تعرفهودائرات القوافي أنّه القُطُبُ
إمامُ سُنتِنا الغرّا وقدوتنابحرٌ طويلٌ لا يجاري هو السببُ
بيت يحجُوه أهل العلم قبلتناإليه وجَّهتُ وجهي إن تكن إرَبُ
سابي الدقائق من علم ومن أدببه العويصات عنها ترفع النقب
كثيرُ بحث عليمٌ في محاورةمنه المسائل تستجنى وتُكتَسَبُ
ما ناظريه نحارير بمسألةإلاّ وأفحمهم في الحال فاكتأبوا
لسانه شَهَدٌ يشفى العليل بهلكن على راقمٍ أبحاثَه عطبُ
يا والدي شمس أيام لنا سلفتعسى تعود فعنّي تنجلي كُرَبُ
يا والدي هل أرى بغداد تجمعنافي دار عزٍّ بها الأفراح والطرب
فإنَّ بحر اشتياقي صار منسرحاًمني إليك ولكن موجه وَصَبُ
وسُفنُ صبري قد سارت على عَجَلومُهجتي وحشاشاتي بها ركبوا
يا والدي بعدك الزوراء في ظمأمن العلوم فَدَع تروى بكم حلب
يا والدي علّ هذا الدهر يجمعناخير اجتماع به نال العدى غَضُبُ
وعلّ يوماً ظلال النخل مجلسنافي كرخنا وعلينا يسقط الرطبُ
وأنتَ فينا كبدرٍ لاحَ من شَفَقٍوإننا لك هالاتٌ ولا عجَبُ
نجني ثمار علوم في التخاطب فيأيدي التفكُّرِ والأذهان تنسكب
مَن للمطّولِ والتلخيص بعدك مَنأليفه كتبُ المعقول والأدب
يا والدي دُم بذي الشهباء منشرحاًبغداد في القبض إذ قد مسّها سغب
بسادة لخصال الجود قد جلبواكرام أصل الثدي الفضل قد حلبوا
قومٌ لقد شرف اللَه الوجود بهمأبناء مجدٍ لهم خيمٌ لهم حَسَبُ
فوق السِّماكين معقود منصَّتُهمالنَّجمُ يخدمهم والسبعة الشُهُبُ
نهر المجرّة أمسى مورداً لهموفاكهات السما أكلاً إذ سغبوا
جبال علم على نفع الورى جبلواشمّ الأنوف لأخلاق الندى جلبوا
غُرّ الوجوه لأصناف العُلا طلبوافأدركوها فيا للَه ما طلبوا
لدى المحارب تلقاهم بدور دجىًوفي الحروب إذا قامت هم الشهب
هم الكرام فلا الطائيُّ يشبههمللضَّيفِ أنفاسَهم أن رامها وهبوا
تفرّ َروا بخصال الفضل فاجتمعواعلى التُّقى والى العلياء قد نُسبوا
بكأسها من عيون الجمعة قد كرعواوعين فرق بهم قد نالها نَضَبُ
أركان دينِ عن الأرجاس قد بعدوابل حزبه من جناب القدس قد قربوا
هم الملائك إلاّ إنّهم بَشَرٌوجملة الصِيّد إلا إنهم عَرَبُ