📜 قصيدة لـ ععبد الرحمن السويدي📚 مؤلف عثماني
من في العراق من الخطوب يقينيمن في العراق يزيد فيه يقيني
إني يئست من النصير وكيف لاواليأس أصبح شعبة من ديني
يا لهف نفسي قد غُبِنت وأصعب الأرزاء رزء العالمِ المغبون
ضُيِّعت في بغداد بين مخرطمٍفدمٍ وبين مُعمَّمٍ مجنون
ذهبت أهاليها وإني منهمُلكنهم لشقاوتي أبقوني
إن حطّ منزلتي الزعانف ما درواذكري غداً في قنّة الراهون
يا ليتهم لمّا أطاعوا غيّهموعَصَوا هداي عن الحمى طردوني
إن كان منزلتي لديهم كالقذىبعيونهم فعلامَ لم ينفوني
لو أستطيع هزيمةً لهربت منأنكادهم في أفسح الأرضين
لكنهم قد أطلقوا غاراتهممن عن شمالي تارةً ويميني
كثرا فعزّوا وانفردت وقد بدازلّي لهم فلو إنهم رحموني
ومُنِعت عن رحلي ورؤية ناقتيحتى جفتني للمنام جفوني
أصبحت في بغداد أمشي مطلقاًلكن ذا الإطلاق عين سجوني
وغدَوت في جمع الأنام مضيّعاًلما عدِمت من الكرام قريني
من لي بعاصف شمألٍ تحنو علىضعفي فتحملني ولا تلقيني
حتى تبلّغني مدينة سيدٍغوث الصريخ أنيس كل حزين
جار الكرام من استجار ببيته المعمور آمنَ من عثار حرون
بالدين والدنيا تفوز وفودهغيث يمدّ الناس من بحرين
مُدّت على أفق السما أطنابهوعماد قبّته على النِسرَين
وتباشَرَ الأملاك في ميلادهوالكل قد أضحى قرين العين
والكون أصبح زاهراً في نزهةوالجدب أدبر عن حمى الحرَمين
نور الإله وعين رحمته التينثرت على الأملاك والثقلين
روحٌّ مقدسة تكوّن في حُلى الإنسان كم حِكَم بذا التكوين
وأتى أخيراً وهو أول ظاهرقبل الجنان وقبل حور العين
من قبل آدمَ قد بدت أنوارهفهو الأب الأعلى لكل مكين
عمّت رسالته لما كملت بهدون الانام حقيقة الجهتين
والرسل كلهم له تبعٌ وإنسبقوا حلاه الآدميَّ بحين
فلذاك أمَّ جميعهم بعروجه السبع الطباق مصاحباً لأمين
هادٍ ولم أكذب بقولي إنههادي الصفيّ لير أم النجدين
غير الألوهة فيه قل ما شئت منوصفٍ جميل في علاه قمين
ما بعد ربك من عظيم يرتجىغير الرسول الصادق المأمون
نوِّه به في كل حُطبٍ لائذاًبجنابه تلقى حمى الدارين
واستنزل البركات في ذكر اسمهعند الصلاة عليه في العصرين
إن الصلاة عليه للدنيا لهانفع فتنفع من عمى العينين
وبها تُردُّ الموبقات ويُدفعُ المكروه من غرقٍ ومن طاعون
وبها من النار الحراق تحصُنٌوبها لدى عُسرٍ قضاء الدَّين
وبها منافع لا تُعد وإنهاترقى بصاحبها لعِلّيين
فأدِم صلاتك ما استطعت مصلياًفهي العبادة لا تُشان بشَين
واربط بها الإيمان وانج بها لدىمتن الصراط من العذاب الهون
وابعد بها عن هول مزدحم الورىفي الحشر واسلم من عنا سجّين
صلّى عليه اللَه ما ذكَر الحمىصبٌّ مشوقٌ مولعٌ بحنين
وكذا السلام من السلام عليه ماهزّ المحبّ الشوقُ كالنسرين
والآل والأصحاب من في نصر دين اللَه قد ساروا على المسنون
يا سيد الأرسال هذي دعوة الملهوف هذي أنّةُ المسجون
قد أسلمته الموبقات إلى الردىفغدا عديم اللبِّ كالمجنون
وتسنّم الأعداء غارب عزمهفوهى وحصن الصبر غير حصين
فانصر فتىً خدم الحديث وأهلهومن القديم يروم عِزّ الدين
وأعِن فتىً يرجوكم لملمّةٍولأنت بعد اللَه خير معين
للدين والدنيا أريدك ناصريوأروم قربي منك يوم الدين
كُن لي إذا كُشِف الغطاء وجئت يوم الجمع بين الناس كالمسجون
أخفي من الأوزار نفسي وهي لاتنفكّ بين معارفي تُبديني
لا زلت لي عوناً إذا ما أُجِّجتنار الخطوب وكافلي وضميني
