عين حق إنسانها الإنسان

عين حق إنسانها الإنسانُوهي نار عنها سواها دخانُ
ما لها صورة سوى كل شيءأمرها لابسٌ لنا عريان
إن بدت أفنت الجميع بوجهمشرق زان حسنه الإحسان
وإذا ما اختفت أعارت سناهاكل شيء فلاحت الأعيان
بنت عقل أهل السوى عبدوهاليت لو كان عندهم إذعان
يحسبون الذي يرون كمالاًوهو لو يعقلونه نقصان
ويظنون أنهم في حصولوالذي حصلوا هو الحرمان
ينصرون الهوى على الشرع عمداًوعليه يستحوذ الشيطان
بعدت درة الوجود عليهمفبأصدافها لهم لَوَذان
علمهم قشرُ علمِنا ولبوبٌبقشورٍ عن الدواب تصان
عندهم من عقولهم حشراتٌولهم من نفوسهم ثعبان
ربنا الله لا سواه وأماربهم فهو عسجدٌ وجمان
تعسوا أين هم وأين هواناهو فينا عز وفيهم هوان
فهوانا يزداد بالله طيباًوهواهم بخبثهم يزدان
أمحلت أرضهم وغيثُ علومٍهو في كل أرضنا هتّان
وهي تعلو عنهم وتدنو إليناوهي فيهم خوف وفينا أمان
إن لله في الوجود رجالاًكل حين بدين أحمد دانوا
أسلموا ثم آمنوا بأمورتم فيها الإسلام والإيمان
هم على الجهل فطرة ليس يدرون وما العلم غير ما فيه كانوا
هم أولوا العلم لا سواهم وفيهلم يزالوا لما عليه تفانوا
قطعوا أنهم له بيقينفاستراحوا وزالت الأوثان
ورموا بالسوى على الكشف منهمفي بحار الفنا فبان البيان
أمة المهيمن الحق قامتوعلى عرشها استوى الرحمن
دخلت في غيب الغيوب فعنهاقد تولى مكانها والزمان
ذهب الجسم وانطوى الروح عنهمومضى الخمر واستقل الدنان
هم على حالهم به من قديموكذا عندهم به الأكوان
وهو أيضاً على الذي هو فيهما عليه بنا تغيَّرَ شان
حلة أهل ديننا لبسوهاما بهم بدعة ولا طغيان