📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
نسب المحبة أقرب الأنسابِخال عن الأغراض والأسبابِ
ومتى تدنست المحبة بالسوىحجبتك عنك كسائر الحجاب
يا أيها العدم الذي هو ظاهربوجود غيب غائب في الغاب
خلص محبتك التي هي فيك مندعوى الوجود تفز بفتح الباب
لا تدعي مالم يكن لك تفتضحيوم اللقا في حضرة الأحباب
هيهات أين محبة القوم الأولىشربوا الكؤس وخمرة الأكواب
وتعلقوا بالغيب لا بتقلقمنهم به فلهم أعز جناب
إن المحبة إن صفت فحقيقةمكنونة فيها ألذ شراب
وبها النفوس هي القلوب تقلبتمن صحوها للمحو كالدولاب
سلمان من آل النبي بها كماسلمان منا قالها بصواب
فتحققوا بشرابها صرفاً بلامزج يعيد شرابها كسراب
حقا نقول هي المحبة لا تكنمتجرداً فيها عن الآداب
والبس لها ثوب التُقى واحذر تكنمثل النساء منقباً بنقاب
تمسي وتصبح أنت أنت ولا ترىإلا الجمود ووقفة المرتاب
الله أكبر إننا محبوبنافي حلة الأبدال والأقطاب
نعلو ونسفل في يدي أسمائهمن قرب تنعيم وبعد عذاب
ضلت به أمم فلم يدروا سوىأثوابه المعدومة الأثواب
وهو المحيط بهم وإن لم يعلمواهم في يديه تلونات خضاب
أين الحلول وكل شيء هالكنص الحديث ونص كل كتاب
لكن عقول الجاهلين تضلهمفيكذبون بأبلغ الكذاب
والله يعلم ما هنالك كلهفتحققوه يا أولي الألباب