📜 قصيدة لـ اابن أبي حصينة📚 مؤلف عباسي
يا ظَبيَ ذاكَ الأَجرَعِ المُنقادِهَل بِتَّ تَعلَمُ كَيفَ حالُ فُؤادي
أَم هَل عَرَتكَ مِنَ الغَرامِ صَبابَةٌتَرَكَت رُقادَكِ غارِباً كَرُقادي
إِنَّ الَّتي مَلَكَت قِيادَكَ في الهَوىمَلَكَت قِيادَكَ في الهَوى وَقِيادي
وَلَقَد أَلَمَّ بِنا الخَيالُ يَمَسُّهُنَصَبٌ مِنَ الإِتهامِ وَالإِنجادِ
مُتَأَوِّياً يَعلو مَناكِبَ سابِحٍعاري المَناكِبِ أَو قَرارَةَ وادي
أَهلاً بِذَلِكُمُ الخَيال فَإِنَّهُوافى فَأَسعَدَني بِقُربِ سُعادِ
أَسرى وَأَسرَت بي إِلَيهِ ضَمائِريفَكَأَنَّنا كُنّا عَلى ميعادِ
يا طيفُ كَيفَ خَلَصتَ حينَ طَرَقتَنيمِن زَحمَةِ الأَفكارِ حَولَ فُؤادي
هَمٌّ نَفى عَنّي الرُقادَ وَهِمَّةٌتَرَكَت رِكابي طُلَّحاً وَجِيادي
وَلَقَد تَخَيّرتُ المُلوكَ فَلَم أَجِدحَتّى وَجَدتَكَ بُغيتي وَمُرادي
وَمَدَحتُ قَبلَكَ في الشَبيبَةِ مَعشَراًضَيَّعتُ فيهِم شِرَّتي وَمِدادي
وَرَفَعتَني عَنهُم إِلى أَن أَضرَموانارَ المُروَّةِ مِن شَرارِ زِنادِ
أَعطَيتَني ما لَو سَعَيتُ لِجَمعِهِلَمَلَأتُ مِن كَنزِ الكُنوزِ بِلادي
وَوُصِفتُ عِندَكَ بِالسَخاءِ وَإِنَّماثَمَدي بِقيَّةُ سَيلِ هَذا الوادي
أَيقَنتُ أَنَّكَ لي عَتادٌ صالِحٌفَوَهَبتُ لِلذّكرِ الجَميلِ عَتادي
يُثنى عَلَيكَ لِما نَجودُ لِأَنَّهُمِن جُودِ كَفِّكَ جادَ كُلُّ جَوادِ
قَد يُحمَدُ المَرعى الخَصيبُ وَإِنَّمادَرُّ الغَمامِ أَحَقُّ بِالإِحمادِ
يا خَيرَ مَن حَمَلَ النِجادَ وَقَلبُهُمِثلُ الَّذي في غِمدِ كُلِّ نِجادِ
جَبنَّتَ عَنتَرَةَ الكُماةِ وَبَخَّلَتهَذي الأَيادي الغُرُّ كَعبَ أَيادِ
وَغَدَوتَ بَحراً لا يُعافُ لِوارِدٍوَلِصادِرٍ وَلِرائِحٍ وَلِغادي
حَمَدَتكَ نُجّاعُ البِلادِ وَصُدِّقَتفي خِصبِ أَرضِكَ سائِرُ الروّادِ
مُتَعَوِّدٌ لِلفَضلِ مِن زَمَنِ الصِباوَالفَضلُ أَفضَلُ عادَةِ المُعتادِ
لَو كُنتَ مِن زَمَنِ الأَوائِلِ لَم تَطُلبَكرٌ بِذكرِ الحارِثِ بنِ عَبادِ
تَسمُو بِجَدِّكَ أَو بِجَدِّكَ إِنَّمايَسمُو الفَتى بِالجَدِّ وَالأَجدادِ
وَتَسيرُ في طُرُقِ المَكارِمِ وَالعُلىمِن غَيرِ أَن تَرضى هِدايَةَ هادِ
لِلّهِ أَنتَ فَأَنتَ غَيرَ مُدافَعٍبَحرُ النَدى وَشِهابُ هَذا النادي
أَحيَيتَ ذِكرَ أَبي عَلِيٍ صالِحٍفي كُلِّ يَومِ وَغىً وَيَومِ جِلادِ
وَبَنَيتَ فَخراً لَيسَ يُدرَكُ رَسمُهُمِن وَجهِ إِدريسٍ وَلا شَدّادِ
يا بنَ المَرادِسَةِ الَّذينَ صُدورُهُملِلجاهِلينَ سَليمَةُ الأَحقادِ
الفائِزينَ الحائِزينَ مَناقِباًمِثلَ النُجومِ كَثيرَةَ الأَعدادِ
أُسُدٌ مَجاثِمُها الدُسوتُ وَقَلَّماتُلقى الدُسوتُ مَجاثِمَ الآسادِ
بيضُ الوُجوهِ يَرُونَ أَنكَرَ مُنكَرٍخبءَ السُيوفِ البِيضِ في الأَغمادِ
إِنَّ الإِمامَةَ لَم تُسَمِّكَ عُمدَةًحَتّى رَأَتكَ لَها أَشَدَّ عِمادِ
وَلَقَد كَشَفتُ وَإِنَّني لَكَ ناصِحٌفَكَشَفتُ محضَ هَوىً وَصِدقَ وِدادِ
وَوَجَدتُ قَدرَكَ كُلُّ قَدرٍ دونَهُعِندَ الإِمامِ ابن الإِمامِ الهادي
وَرَجَعتُ نَحوَكَ ظافِراً لَكَ بِالمُنىوَبَغيظِ حُسّادٍ وَكَبتِ أَعادي
إِنّي كَظَنِّكَ فيَّ شاهِدٍلَكَ فاغنَ لي عَن سائِرِ الأَشهادِ
فَأَنا الَّذي لَو داسَ أَخمَصُكَ الثَرىلَجَعَلتُهُ في أَسوَدي وَسَوادي
حَسَباً عَلى مَرِّ الزَمانِ وَصُحبَةًأَزَلِيَّةً الأَطنابِ وَالأَوتادِ
لا تَختَطي إِبِلي ذَراكَ وَلا تُرىإِلّا إِلَيكَ مَوائِرَ الأَعضادِ