لأية حال حكموا فيك فاشتطوا

لِأَيَّةِ حالٍ حُكِّموا فيكَ فَاشتَطُواوَما ذاكَ إِلّا حينَ عَمَّمَكَ الوَخطُ
فَهَلّا وَأَيّامُ الشَبيبَةِ ثابِتٌبِفَودَيكَ في رَيعانِها الحالِكُ السَبطُ
وَإِذ أَنتَ في ضافٍ مِنَ العَيشِ لَم يَرُعفُؤادَكَ لا نَأيٌ مُشِتُّ وَلا شَحطُ
وَسَلمى كَشاةِ الرَيمِ تَرنُو بِطَرفِهاإِلَيكَ كَما تَرنُو وَتَعطُو كَما تَعطُو
قَلِيلَةُ تَجوالِ الدَماليج وَالبُرىإِذا جالَ في مَيدانِ لَبَّتِها السِمطُ
مِنَ الآنِساتِ اللابِساتِ مَلابِساًمِنَ الصَونِ لَم يُدنَس لَها بِالخَنا مرطُ
شَرَطتُ عَلَيهِنَّ الوَفاءَ فَمُذ بَدابَياضُ عِذاري لِلعَذارى مَضى الشَرطُ
وَكَيفَ وَقَد جُزتَ الثَلاثينَ حِجَّةًيُرى لَكَ حَظٌّ في هَواهُنَّ أَو قِسطُ
كَأَنَّ الفَتى يَرقى مِنَ العُمرِ سُلَّماًإِلى أَن يَجُوزُ الأَربَعينَ فَيَنحَطُّ
فَلا يُبعِدِ اللَهُ المَشيبَ فَإِنَّهُمَطيّةُ حُكمٍ في الخِطيئَةِ لا يَخطُو
فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ لَيلٍ عَسَفتَهُبِرَكبٍ كَأَنَّ العَيسَ مِن تَحتِهِم مُقطُ
وَجُبتَ بِهِم أَجوازَ كُلِّ تَنُوفَةٍلِكُدرِ القَطا حَولَ الثَمادِ بِها لَغطُ
كَأَنَّ عَزيفَ الجِنِّ في فَلَواتِهادُفُوفٌ تَغَنَّت لِلنَدامى بِها الزُطُّ
يَحارُ دَليلُ القَومِ فيها إِذا طَفابِها الآلُ وَاُغبَرَّت دَيامِيمُها المُلطُ
وَطارَ سَفا البُهمى بشها فَكَأَنَّهُإِذا عَصَفَت ريحُ الجَنوبِ لِحىً سُنطُ
تَنائِفُ لِلظُلمانِ فيها مَعَ الضُحىعَرارٌ وَلِلأَنضاءِ في جَوزِها خَبطُ
إِذا ما قَطَعنا حِقفَ رَملٍ بَدا لَناعَلى إِثرِهِ حِقفٌ مِنَ الرَملِ أَو سِقطُ
وَصَحبي نَشاوي مِن نُعاسٍ كَأَنَّماتَميلُ بِهِم صِرفٌ مِنَ الراحِ إِسفِنطُ
عَلى كُلِّ مَوّارِ الوَضينِ كَأَنَّهُمَرِيرَةُ قِدٍّ لا يَبينُ لَهُ وَسطُ
بَراهُ البُرى حَتّى تَحَيَّرَ نِحضُهُوَسالَت نَجيعاً مِن تَأَكُّلِها الإِبطُ
أَقُولُ لَهُم وَاللَيلُ مُعتَكِرُ الدُجىوَحُدبُ المَطايا تَحتَهُم حُدُبٌ تَمطُو
وَقَد لاحَ لِلرَكب الصَباح كَأَنَّمابَدا مِن جَلابِيبِ الدُجى لِمَمٌ شُمطُ
وَنَجمُ الثُرَيّا في السَماءِ كَأَنَّهُصَنوبَرَةٌ مِن ناصِعِ الدُرِّ أَو قِرطُ
أَقيمُوا صُدُورَ العيسِ نَحوَ ابنِ صالِحِفَما بَعدَهُ لِلعَيسِ رَفعٌ وَلا حَطُّ
وَدُونَكُمُ البَحرُ الَّذي لا يُرى لَهُإِذا ما طَمى عَبرٌ قَريبٌ وَلا شَطُّ
تُمَزَّقُ بِالتَقبِيلِ وَاللَثمِ سَبطَةٌفَتَبلى وَما تَبلى مِنَ القِدَمِ السُبطِ
حَليمٌ عَلى الذَنبِ العَظيمِ وَإِنَّهُلَفَظٌّ عَلى أَعدائِهِ في الوَغى سَلطَ
أَبادَ سُيوفَ الهِندِ بِالضَربِ في الصِباوَأَفنى بِطُولِ الطَعنِ ما أَنبَتَ الخَطُّ
عَجِبنا لَهُ أَن تَقبِضَ السَيف كَفُّهُوَأَكثَرُ شَيءٍ عُوِّدَت كَفُّهُ البَسطُ
إِذا صُغتَ مَدحاً فيهِ لَم أَخشَ قائِلاًيَقُولُ فُلانٌ في الَّذي قالَ يَشتَطُّ
فَتى كَرَمٍ مِن خَيرِ رَهطٍ وَمَعشَرٍمَرادِسَةٍ يا حَبَّذا ذَلِكَ الرَهطُ
إِذا سُئِلُوا أَنطَوا جَزيلاً مُوَسَّعاًوَكَم مَعشَرٍ سِيلُوا نَوالاً فَلَم يُنطُوا
لَيُوثٌ وَما جارُ اللُيُوثِ بِآمِنٍوَهَذِي لُيُوثٌ لَم يُرَع جارُها قَطُّ
إِذا ما سَطا خَطبٌ سَطَونا بِبَأسِهِمعَلى ذَلِكَ الخَطبِ المُلِمِّ الَّذي يَسطُو
بَنى لَهُمُ بَيتاً مِنَ العِزِّ باذِخاًثِمالٌ فَما انحَطَّ البِناءُ وَلا انحَطُّوا
فَتىً رَبَطتَني في ذُراهُ مَواهِبٌرَبَطت عَلَيها الحَمدَ فَاستَحكَمَ الرَبطُ
وَحَبَّرت فيهِ كُلَّ عَذراءَ زانَهامَديحُ أَبي العُلوانِ لا الشَكلُ وَالنَقطُ
وَعَدَّدتُ لِلأَعداءِ فيها قَواتِلاًإِذا نَفَثَت بِالسَمِّ أَصلالُها الرُقطُ
فَعِش عُمرَها لا عُمرَ خَطّي فَإِنَّهاسَتَبقى وَيَبلى كاتِبُ الخَطِّ وَالخَطُّ