ما لي وقد شبت في داعي الصبا أرب

ما لي وقد شبت في داعي الصبا أربوما الغرام وما هو اللهو والطربَ
بيني وبين الهوى سور وابنيةمن الهموم وحجب دونها حجبّ
لله قلبي ما اقوى تجلدهيلقى الحوادث طلقا وهو مكتئبُ
قالوا رضيت ولاموني بجهلهموقد دروا ما الرضا يجدي ولا الغضبُ
لو كان رزق الفتى تدنيه حيلتهلكنت مجتلباً ما ليس يجتلبُ
فكم طلبت ولم اظفر وكم ظفروابما طلبت وما جدوا وما طلبوا
هي الحظوظ تبيت الفرس راضعةثدى النعيم وتحمى دره العربُ
استغفر الله إني الآن معتقدأن الحظوط عطايا ما لها سببُ
وجاهل بينت حالي فعنفنييظن جهلاً بان الرزق يكتسبُ
ولو أعار صروف الدهر فكرتهبدا له من قضايا حكمه العجبُ
كم نائم باتت الأرزاق توقظهوهائم حظه من سعيه التعبُ
لا يؤ يسنك بعد الشيء تطلبهفالدهر يسعف والحالات تنقلبُ
ولا تمت أسفاً في إثر فائتةفربما رد بعد الغارة السلب
لعل دهراً يضيم الحق باطلهيقضي على نفسه لي بالذي يجبُ
فطال ما أسرفت فينا حوادثهُظلما وعرف عظمي عنده النوبُ
وعيشة ضنكة ليست براضيةٍرغبت فيها وعنها الكلُّ قد رغبوا
فما أبالي وعرضي وافرٌ أخلتداري من المال أم حصباؤها الذهبُ