عيد اعاد الله من بركاته

عيدٌ اعادَ الله من بركاتهِلك ما يسرُّ المرءَ طول حياتِهِ
وأعاده لك كل يوم هكذاورضاك عادات على عوراتِهِ
للعيد عندك مثلما لك عندهعيد كعيدك في جميع صفاتهِ
لكن خصصنا بالتهاني منكمامن أوجب الله ابتغا مرضاتهِ
فتهنه عيداً يعدك عيدهوجميع ما يلقاه من فرحاتهِ
اكرمت مثواه وقمت بحقهِوبرزت فيه معظماً حرماتهِ
في موكبٍ كالبحر يركب بعضَهبعضاً تلاطم موجه بكماته
اظهرت فيه قوة الملك التيملأت مهابتها قلوب عداتهِ
تمشى الهوينا خاشعاً متواضعاًلله منقاداً إلى طاعاتهِ
ترضى الإِله وتستزيد بشكرهِمن فضله المغني وموهاباتِهِ
والناظرون إليك كلُّ منهمقد مدَّ يدعو باسطاً راحاته
والأجر يكتب والخطايا تنمحيوانسب إلى قد امرئ حسناتهِ
واعذر مصلى قمَن ألسن حالهبنيابةِ الترحيب عن كلماتهِ
فلو استطاع سعى إليك محبةًواتاك مشتاقاً ولما تاتهِ
وختمت بالتكبير تكبيراتهعند الشروعِ تحرماً بصلاتهِ
بادى التخشعِ قائما ومؤدياًحق الركوع متمما سجداته
ثم انثنيت عن الخطيب موقرالك ما استجاب الله من دعواتهِ
ان الملوكَ هم الرعاة وربنَاقد خصنَا منهم بخير رعاتهِ
فليهن أهل الأرض ملك عدلهِتدني مقاطفه جني جناتهِ
وليهن من ألقى السلاح ولم يبتِيخشى الهوى يلقيه في مهواتهِ
من يرضَ عبدالله يوماً خصمهفليرض بيعَ حياته بمماتهِ
خلّوا عن العلياله وتجانفوافالليثُ لا يؤتى إلى غاباتهِ
لم يستفد منه المنازع في العلاإلاّ الردى أو أن يرى حسراتهِ
فاشدد يديك بحبله مستعصماًواسبق وكن من محرزي قصباتهِ
تأمن غوائل صرف دهرك عندَهويفلُّ عنك نداه حدَّ شَباتهِ
عادَ الزمانُ به علي كما بدىواسودَّ لي ما ابيضَّ من شعراتهِ
وسري الرجاء بمطلبي فاناخهحيثُ النجاحُ يحل من ساحاتهِ
فأنالني ما لم أنله وحاشَ ماحاولته لي من جميعِ جهاتهِ
وأسام آمالي العريضة وادياًمن جوده فرتَعنَ في رَوضاتهِ
فاطلتُ شكري واستعنتُ على الثنابالفكرِ يبدي فيه مكنوناتهِ
وجريت لكن أينَ شكري من مدىًلا ينتهى الجاري إلى غاياتهِ
مع أن جود يديكَ اطلق فضلهعقد اللسان عفاه بعد صماتهِ
فاكففْ قليلاً من ندى متلاطمٍلا تغرق الآمال في غمراتهِ
لازلتَ تحوى المجد من أطرافهِوتلفُّ شمل الفضل بعد شتِاتِهِ