📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
رثت لنحولي في هواها وذلتيوكثرة أعدائي عليها وقلتي
وناشدتها في مهجتي حين ذا دنىعواذلها ما أبصرت من تلفتي
جعلتك يا دهري بحل فلا آسىوقد أسفرت نحوى وجوه الاحبة
وطارحنني يرضين قلبي تبسمافاثلجن أكبادي وأطفين لوعتي
قضت ظلمات العبد فيّ قضاءهاوما برحت تشتد حتى تجلت
وكم حملتني من اسا ثرت تحتهبضعف وحسادي تراقب وقعتي
فاأقبت الإيام خيرا وأجزلتعطية أنس بعد شدة وحشة
غرست ودادا فاجتنيت ثمارهكذا الود ان تزرعه للحر ينبت
فما ظفرت بالنجح يمنى مماذقولا عاد من سعي صدوق بخيبة
وهبت لهم نفسي فما بت نادماولا ظلت فيهم أشتكي غبن صفقة
فقل لجهول لام مهلا فما أناإلى كل ذى ثغر مشيرا بقبلة
فلا تخدعن ما كل دار هي الحماولا كل بيضاء الترائب عزة
ولا كل منظوم له التاج أحمدملوك ولكن شيمة فوق شيمة
كريم المحيا يملأ الصدر هيبةيروع ولكن خلقهللمحبة
إلى أين والشمس المنيرة تجتليأغرك نجم طالع في دجنة
وإن ابن إسمعيل للملك الذييمد إذا ما مد باعاً بقونة
هزبر تخال الضاريات نعاجهإذا هز يوم الروع رمحا لطعنة
له من تليد المجد والفخر ما ادعاإذا ما خشى من يدعي فلج حجة
حريص على العلياء قد حال دونهاوأمواله مقسومة في البرية
تمنت ملوك أن تشق غبارهلقد فاتها يا بعد ما قد تمنت
حبيب إلى الأسماع ذكراه لو روىأحاديثه للصخر راو لأصغت
مهيب الرضا لا يسبق السخط عفوهكريم متى يغضب تلقى برحمة
به الحدس والرأي الذي إن أادهأظل على ابناء ما في الطوية
يميز عدوا من صديق بلحظةويعرف من يلقا بأول نظرة
فيا من حوى سرا خفيا لربهوأثاره في الخلق غير خفية
أعد نظرا وأعجب لما الله صانعفما هي إلا محض ايضاح قدرة
وما هي إلا من لدنه عنايةأرتك من الآيات أكبر آية
لتعرفه عرفان علم فقابلنبأكبر شكر منك أكبر نعمة
بطانتك الادنون والعصبة التيتفديك بالأرواح في كل وقعة
ومن لا يساوي في رضاك نفوسهمإذا ما دعوا للموت مثقال ذرة
أراك بهم ما لم يكن في حسابهموأنفذ فيهم ما قضاه بحكمة
فأعمتهم الأقدار حتى يدنسوابما ليس فيهم من ظنون وتهمة
وأبدا القضا منهم على صور العدىجسوماً لكم فيها قلوب أحبة
دعوهم بكم حتى توافوا وفوجئوابما راعهم من هول تلك المكيدة
وما عرفوا كيف السبيل وكلهميرى الجهل مخصوصا به في القضية
فيحسب أن الأمر قد تم دونهفقلد تقليدا بغير تثبت
فظلوا وللاقدار في المرء حكمهامشاة على أمر بغير بصيرة
وغلقت الأبواب وانقطع الرجاوما شك فيما زوروا رُب فطنة
فأوحست الدنيا وأظلم أفقهاومات باهليها البلاد وضجت
وقلنا ألا موت يباع فيشترىويظفر ملهوف بأكرم ميتة
فبيناهم والأمر يزداد غلظةونحن نقاسي شدة بعد شدة
إذا بالندا في الناس قد جاء أحمدفلا تسألوا عن فرجة بعد كربة
فقمت ولا أدرى إلى أين وجهتيأجر ثيابي ساعيا فوق قدرتي
أقول لربي الحمد من لي بوجههوأسجد شكرا سجدة بعد سجدة
إلى ان بدا لي غرة الجيش وجههمنيرا كبدر التم أول طلعة
والقيت نفسي نحوه متبادرااشق لها الحجاب من غير حشمة
فرق وكف الطرف حتى لثمتهثلاثا ودمعي سافحا فوق وجنتي
وقال لي اركب قلت كلا لا مشينوألزمني حتى ركبت مطيتي
فللَّه من يوم أغر محجللبكرته ذنب محي بالعشية
فلم ترعيني مالكا سر عبدهكما سرني عن ملكه ملك رأفة
ومن هو يستفتي عن العبد قلبهفيفتيه عن غش به أو نصيحة
وأقسم عن تلك العصابة لو أتىإليهم كتاب منك يوم الخديعة
لطاروا سرورا واقتفوا ما أمرتهموقدت بهم من شئت قود البهيمة
صناديد لولا أنت ما طار ذكرهمولا اهتز منهم درب صنعا وصعدة
اقلهم اقلهم عثرة ما تمخضتبها فكرة يوما ولا بعض ليلة
ولا صدرت قصدا ولا اتصفوا بهاولا طرقت إلا طروق المصيبة
واعص مشير السوء فيهم فإنهعدو لهم أو خادع في المشورة
فعذرهم أبدا من الشمس في الضحىوأظهر لا يخفى على ذي بصيرة
فما أبلغتهم قدرة الله ريقهمولا أمهلت منهم نياما ليقظة
ولم يبنهم في الذنب إلا عقوبةتخطت اليهم قبل علم الخطيئة
مواليك هم والكف والزند والسطاوأحبابك الأدنون أهل الحفيظة
فهب لهم ارواحهم واصطنعهمفوالله ما ينسونها من صنيعة
بقيت بقاء الدهر تحمى صروفهوتدفع عن دين الهدى كل بدعة