📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
لا تأخذنَّك وحشةٌ مما جرىهذا الزمانُ ولا يهولك ما ترى
فالله يعلمُ أَنّ فيك لخلقهخيراً كثيراً جلَّ عن أَن يحُصرا
جَهلتهُ أقوامٌ ولكنْ ما بقيفي الناس يوم شكوت إلا من درى
ولقد شكوت فكاد يأكل بعضهمبعضاً ويفترس الكبير الأَصغرا
فأراهم الباري سواك ليذعنواوأعاد ملكك في يديك لتشكرا
لله فيك عنايةٌ ولأَجلهايلقاك بالذكرى لكي تتذكرا
ما عبسُ ما الحبشاءُ تلك قبائلٌمثل البغاثِ أقل من أَن تذكرا
لكنْ أراك الله من سلطانهِحتى يكون بأمر ربك أَخبرا
هذا سليمانُ النبيُّ لما سهاعن بعض حق للإِله وقصرّا
ألقى على كرسيه رب السماجسداً وسلطه عليه أشهرا
حتى أناب فردَّ ربك ملكهلما أضناب لربه واستغفرا
فارجع إِليه فإنه لا يبتليمن خلقه إِلاّ الأَحبَّ الأَخيرَا
وامحُ اسم كسرى الأَعجميّ فإِنهفي عدله الأَمثال تضربُ في الورى
أَو لست من كسرى وما ضربوا بهبأَحقَّ يابن الأَكرمين وأَجدرا
قد كان بشّرني بذلك عنكمفي النوم يا ملك الورى من بشرّا
وقصصت رؤياها عليك ولم أرابوعودها مترقباً مستنظرا
نفسي فداؤك كنت أَمسِ أَمرتنيأَمراً به رضوان ربكِ يُشتري
وافي المَشد به واجمعَ رأيناحتى كتبنا فيه تلك الأسطرا
واسَتبشرت أُمم ومدت أَيدنالكَ بالدعاءِ إلى الإِلهِ مكرّرا
سارع إِلى الخيرات وانجز موعداًينجز به لك كل وعد أكبرا
وابعث جيوشك في البلاد تجوشهاحتى تقيمَ بكل أرضٍ عثيرا
واملأ بها عرض الفيافي وانتصفممن بغى الإِفساد في بعض القرى
فالله ينصرها ويبعث قبلهامن عنده بالنصر جيشا آخرا