📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
أَبشر ببشرى بابَها قد فتحاسَعدك والمقدورُ فيها اصطلحا
جاء بها يسعى لترضى قدرٌيكتب ما شئت وما شئتَ محا
وعبدك الدهر فلا تنسَ لهصنيعة فانه قد نصحا
اشهد بالله لقد أطربنيسعدكم حتى رقصتُ فرحا
من ذا يعاديك يرى من بعدهاخاب امرؤ عاديته وافتضحا
قد عاينوا طوراً وليس ناطحاًلكنه يوهي رؤوس النطحا
وأَيقنوا بأنهم إِن حاربوابجدهم فحسبهم ان يمزحا
يا ويحَ من لم يتخذك ملجئاًماذا جنى لنفسه واجترحا
والله ما تاجر في خدمتكمفتى يريك الربحَ إلا ربحا
ولا دعاك معشرٌ في حاجةٍإلا حملت عنهم ما قدحا
ولا أتاك يا عليّ وجلٌضاق عليه الأمر إلا انفسحا
يفدي الوزيرَ ابن الوزير معشرٌظنوا المعالي بالتعاطي منحا
لم ألق في الجند منهم مشرباومنه في الشط لقيت مسبحا
فقل لمن يحسده ماذا علىالبدرِ من الكلبِ إذا ما نبحا
أردت أن تخفي الصباح جاهلاًوالصبحُ لا يخفي إذا ما اتضحا
ما كان بعض الناس لما شاهدواما شاهدوا إِلا على سكر صحا
قاسوا الذي بين الثريا والثرىوميزوا بين العشاء والضحى
لاقوا وراء الحلم ينثر عزمهُيبني المذاكي منهم والفرحا
أصغوا إِلى عاذلهم وقتلهاكم في التراب عفّروها من لحا
ذروا وما كانوا ذوي جهالةٍبانه قطب الرجاء والرجا
فنكسوا رؤسهم واستحسنواما قد رواه قبلها مستقبحا
قد جرّبوا أنفسهم فما رأواأن امرءاً خالفه فأفلِحا
مدحتهُ حبّاً له ومثلهماذا ترى يريده من مدحا
لكنَّه كالمسك طابَ عينهوطيبه يزاد مهما جدحا
لا سلبَ الرحمن منه نعمةًلم يمش فوقَ الأرض منها مرحا