📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
عيد حظى بك والأَعياد تقتتلُعلى وصالك والمحظوظ من يصلُ
ففاز بالوصل هذا الآن دونهمولم يخبه رجىً فيكم ولا أمل
وافاك بالنصر والفتح المبين معاًهذا وذاك مقيم وهو مرتحلُ
وعاينت مقلتاه ما خبأت لهمما تحير في أوصأَفه المِقِلُ
فها له منك مرأى فوق مسمعهوكاد يخرجهُ من عقله الجذلُ
مثلت فيه عليك التاجُ ممتطياًكرسيىّ مملكةٍ تزهو بها الدول
والإِذن يبرز في أَهل الفياح بأَنيؤتى بهم رجل من بعده رجُلُ
يكادُ كل مليك أو هزبر وغىًكما تقاد وتنضى الأنيقُ الذُلُلُ
يقبلّون الثرى خوفاً وأسعدهممن أسقطت تاجه قدامك القُبَلُ
ويرغمون أُنوفا طال ما شمختتيهاً ولاولا السطا والسيف ما فعلوا
وأرعبت صيحةُ الجاووش أَفئدةمنهم وقد راعها ما راع إذ دخلوا
يوم عظيم كساه من محاسنهملك به في البرايا يُضربَ المَثِلُ
أَظهرت من عزةِ الملك العقيم بهما زيّن العيد منه الحليُ والحللُ
والبيض والسمر الدقاق زكتوالجيش تملي الفضا والخيل والخِول
والأرض ترتجُّ وطياً من حوافرهاوللصهيل وأَصوات الورى زَجَلُ
والناسُ تخبط منهم في الخروج بههذا يخبر ذا عنه وذا يَسَلُ
وللمصلّى اشتياق لو أَطاق بهسعياً لكان إِلى لقياك ينتقلُ
حتى إِذا قيل هذا أُحمدُ انقشعتمن القساطل عن من تحتها كللُ
وافترَّ كالثغر عنه الجمعُ واتّضحتمن بعد ظُلمتها للسالِك السُبُلُ
ولاح نورُ محياهُ فأذهلهملما رأوه ولا لوم إِذا ذهلو
بدا لهم ملكٌ تنبي شمائلهبأَن في السرج منه ضيغمٌ بطلُ
يمشى به الطَرْفُ مما قد يؤربهمشيَ الغمامة لا ريبٌ ولا عَجلُ
فما يُشار إِليه هيبة بيدٍولا يكرر فيه لحظُه الرجُلُ
والشمس أكسفُ ما كانت بطلعِتهكما تجلّى عليها النور يشتعلُ
وبان للمنكرى كون الكسوف جراللشمس في يوم عيد إِنهم جهلوا
أَقبلت والخيل في الميدان عاكفةٌللطعنِ في حلق حوكي بها المقلُ
يمضون فيه على ما رتّبوا أَسفاًوالوحَيُ منتظر والأُمر مَمتثِلُ
هذا يصيبُ وذا يخطى بطعنتهِوأَنت تضَحكُ ممن مسَّهُ الخجلُ
وجئتَ نحو المصلّى سَيّداً ملكاًبقلبِ عبدٍ لرب العرش يبتذلُ
تمشى الهويني وأيدي الخلق قد رفعتتدعو لك الله عن حبٍّ وتبتهلُ
حبٌّ يزيد على الإِحسان موقعُهُينبي بأَن عليه الخلق قد جُبلوا
وقمتَ لله تدعوه وتذكرهُذكر امرىءٍ حبله بالله متصلُ
وعدت للنحر كي تحيى شعائرهعود الحلي لجيد مسه عطلُ
نحرتها بدراً تغني العُفاة بهافما الشياه وما الأَبقار والإِبلُ
وليهنِكَ العيد واليوم الذي انتظمتْلك المحاسنُ فيه واكتفى الاملُ
وليهنهِ منك هذا الاحتفال بهمما يصدِّقُ فيه قولَك العملُ
أَثنى صباحا على الأَفلاك سائرةوذمَّها حين دانى سمته الطَّفلُ
وهل يلامُ على شكوى فراقكمُوالقربُ منك حياةٌ والنوى أَجل
خذها عروساً بغير الحسن ما جُليتوالكحل في العين أَمر فوقه الكحلُ
فقد غنيت بكم عن علقة بفتىيلفق القول في وصفي وينتحلُ
استغفر الله فالأَقدارُ جاريةٌبما قضى الله لا تغنى الفتى الحيلُ
