📜 قصيدة لـ اابن المُقري📚 مؤلف مملوكي
إِذا سفك الدماء لديك حلاّفسفك دمي لطرفك من أجلا
ومن عجب تاجّجُ نارَ قلبيوقد بوأته الحب المحلا
وما عرف الغرام طريق قلبيولكن ذلك الغربيب دلاّ
فيا صبري لهجرك ما أقلاويا وجدي لحبك ما أجلا
لقد كذب الأُلى قالوا بأن المحب إذا نأى شهراً تسلّى
فلا والله ما صدقوا وإن النوى في القلب قد كتبت سيصلى
فيا كبدي من الهجران ذوبيويا جفني بالدمع استهلا
فما وجدت كوجدي أُم خشفتغيب في مراتعه فضلاّ
فظلت بعده ترنو بموقشواخص تبترى علواً وسفلا
وإن سنحت ظباء الدوّ ظنّتطلاها بين ربربها مُطّلا
فيكلفها الشجا ظفرا اليهافتعتسف الفلا تبغيه جهلا
فلما فاتها لقياه أنّتلحرقة ما تحس أنين ثكلى
أُنين صدى لأقوام وهامنجيع دمَائهم بالسيف طلا
يناجيه القران غداة أخلتسيوف محمدٍ أعداه قتلا
أميرَ المؤمنين ومن توالتعلى الدنيا المسرةُ مذتولّى
إِمام للائمة أجمعيهمتولى حين والده تولّى
واخشعهم إذا صلى فؤاداًواشجعهم إذا ما السيف صلا
لوالده الخلافة ثم لمادعا فله الخلافة بعد خلا
وقد وهبَ الإِله له نجيباًتجلّى كالنها إِذا تجلّى
على بن محمد يحكى كمالاًعلي بن محمد قولاً وفعلا
فبورك منسلاً ملك البراياوبورك بعده المنصور نسلا
سيملا الأرض عدلاً مثل ماقدملاها جده وأبوه عدلا
وتركز حيثُ خيمتِ العواليويملا برّها خْيلاً ورجلا
فليس له ولا لأبيه شكلٌولا لأبيه ذاك الطهرُ قبلا
فما العيدُ الحقيقة غير أنّانراهُ على المنابرِ مُستقلا
يساقطُ لؤلؤاً في الوعظ يَملاقلوب الخلق خوفاً حين يملا
قلوبهم بوعظك خافقاتٌوأدمعهم هواملُ في المصلّى
ويبرز بعد ذاك على وقاحٍمطهمة تفوت الريح كهلا
تَقطع شكلها في الصل ظفراًفما تلقى لها في الجَرد شَكلا
كأَن أديمها الفضي لماتلمَّع صفرة بالتّبر يُطلي
وان يوشى العنان لها تجدهاأخفَّ من الوجيف يداً ورجلاً
فيركبها الإِمام ضحىً فيبدوكشمسِ الأفق في الفلك المعلّى
حواليه الجيوش على المذاكيتجوب الخير لا وعراً وسهلا
وقد نُشرت له الأعلامُ حتىنراه بها هنالك مستظلا
وللكوسات في الآذان وحينشبهه بصوت الرعد مثلا
ويرجعُ في المواكب ذا خشوعٍإلى قصر من العيّوق أَعلى
فسلَم خالقي أبداً عليهسَلاماً لا يفارقِه وصلّى