خفقت نسمة الصبا في الرياض

خَفَقَتْ نسمَةُ الصَبا في الرِياضِبرداءٍ مِن الأريجِ مُفاضِ
وَسَرَتْ في حُمولة من سلاميضَمَّختْ جَيْبَ خيسها الفَضْفاضِ
ما روابٍ مَوْشيّة المنْدَل الرَّطْب بزهْر عن السحائبِ راضِ
قدْ جرى في خلالها الماءُ ينسابُ عليها بجدولٍ فيّاضِ
صقَلتْهُ النسيمُ حتى بدتْ فيهِ ازوِراراً أَسِرَّةُ الانقباضِ
وَطَفتْ فوقَه بطونُ حَبابٍأْطبَقَتْ حملها على الرضراض
وغدت قضْبُها بمزْدَوِجِ الطّيْرِ عُكوفاً على معينِ الحياضِ
ودنا النَّرْجِسُ الجَنِيُّ إِلى باكورة الوَرْدِ بالعيونِ المراضِ
في اقتبال يوماً بأزهى رداءأو بأذكى من نشرها المستفاضِ
تتهادى إليك في ثوب عَرفمن مشوق مشرد الاغتماص
وابقَ واسلم ما إِن غدا ذو حفاظٍذاكراً مونِقَ العهودِ المواضي