عسى عطفة ممن جفاني يعيدها

عسى عطفةٌ ممن جفاني يعيدهافتقضي لباناتي ويدنو بعيدها
فقد تعتب الأيام بعد عتابهاويُمحى بوصل الغانيات صدودها
وكم للصاب عندي يدٌ لستُ جاحدالها ان كفران الأيادي جحودها
ليالي أسري في ليالي غدائرٍكواكبها حليُّ المها وخدودها
وأهصر أصان القدود فتنثنيعليَّ برمّان النحور نهودها
فللَه ليلٌ بت فيه كأننيبوجرة اغتال المها وأصيدها
أبيح ثغوراً كالثغور ودونهاأسنة الحاظٍ قناها قدودها
تشابه منها ما حوته مابسمعذابٌ ولباتٌ يروق فريدها
فإن تك من تلك العقود ثغورهاوإلا فمن تلك الثغور عقودها
وحمراء حلاها المزاجُ فخلتهاعقيلة خدرٍ زينَ بالدر جيدها
بدت في دلاصٍ من حباب وأشرعتسنانَ انسكابٍ والكؤوس جنودها
فما برحت حتى كأن شروبهامن السكر صرعى أنعستها حدودها
ترى شربها جنح الظلام كأنهمبها مصطلو نارٍ يشب وقودها
إذا أنكحوا من فضة الماء تبرهاأتى اللؤلؤ المكنون وهو وليدها
كما أنكحوا البدر استقامت سعودههذيلاً من الشمس استقامت سعودها
فجاءا بعبد الملك للملك كوكباليحمي سماء المجد ممن يكيدها
رمى جنة الأعداء لما سموا لهابشهب القنا حتى استشاط مريدها
حلفت بعليا عابد الملك ذي اللهاوايدٍ له كالقطر جمٍّ عديدها
لئن كان قد أبلت هذيلاً يد الردىفإن علاه ليس يبلى جديدها
وإن رفعت كفاه قبة مفخرفإن قنا عبد المليك عمودها
فتى أحرز العليا وحاز مدى الندىفما أن له من رتبة يستزيدها
سرى بارق من بشره غير خلبٍإلى أرض آمالي فاورق عودها
وبواني من مجده في مكانةٍسعود النجوم الزاهرات صعيدها
فيأيها المولى الذي أنا عبدهوقدماً رجا طول الموالي عبيدها
أصخ نحو حر الشعر من عبد أنعمبدائعه ما زال منك يفيدها
قواف تروق السامعين كأنماتحلي سجاياك الحسان قصيدها
حبتك العلا حقاً بمثنى رياسةبها اعترفت ساداتها ومسودها
ولولاك أضحت أرض شنت مريةٍمناخ خطوبٍ لا ينادى وليدها
وما زلت يقظان الجفون لرعيهاإذا أعين الأملاك طال هجودها
تكف الأذى عن أهلها وتحوطهاوتبدي الأيادي فيهم وتعيدها