لي شغل عن ذكر لبني وهند

ليَ شغلٌ عن ذكرِ لبني وهندٍوَنوار أو الرَّباب وَدَعْدِ
فاطوِ عَنّي حَديثَ طيءٍ وَدَعْنيمنْ كَثيب اللوى وأكناف نَجْدِ
وطلولٍ قد أقفَرَتْ من أُناسكالشّياطين إنْ بَدَتْ عَنْ بُعدِ
كلُّ بادي السِّنان يلمع كالنجمِ ليَ الويلُ إنْ رآني وَحْسدي
ذِكره يَنقُصُ الوضوءَ وَمنْ عاينَه رُبّما تراهُ يُنَدِّي
أنتَ عَوني على الزَّمانِ فَكُنْ ليمنْ غريمٍ مطالبٍ لي ألَدِّ
زوجهٌ في النِّقار ديكٌ ولكنْلها في النِّساء صورةَ قردِ
لَكَمتني بِبَطْنِ راحَتِها فيظهرِ خَلفي وأصبحت تستعدي
طلبتني بالحقِّ والحقُ إن صُحِّفَ فيهِ نكايةٌ في جلدي
وَلَعَمري لو حاوَلَتْ نقدَ أهلِ الغربِ صَكّاً لَكُنْتُ أوفى بِنَقْدِ
ثم جاءت بِرقعةِ الحيس عجليبرسولٍ لِلحُكمِ قاس جَلْد
قلتُ لا يستطيعُ حبسي قاضٍوأنا خريةٌ وَحَسبسْيَ يُردي
فأكفهَرَّتْ ثمَّ أشرأبَتْ وَوَلّتْوَهيَ تَسْطو بِكُلِّ هدٍّ وَرَعْدِ
قلتُ لا تَغْضَبي عَلَيَّ وَلوميشؤمَ بَخْتي وارعَيْ حقوقي وَوُدِّي
أنا إلا ذاك المكدِّي بالشعّرِ وأَينَ الكرامُ حتّى أُكدِّيْ
ولئن دام ذا الكسادُ على الشعرِ يقيناً أقومُ أفتَحُ جُندي
وَتَريني يومَ الطرادِ بِخَيْلٍوافراتِ الأكفالِ جُردٍ مُرْدِ
أيّ شيءٍ أعوز تِرسي قفايَفي حروبِ الهوى وَلَتِّي قُمُدِّي
أوَ ماذا الشِّتا أتاني وفوقيجُبّةٌ قد لَبِسْتُها من جِلدي
وَلِرأسي منَ العمائمِ شَعريذات مشطٍ أعيى بَنانَ ألمُسَدي
يا رياحَ المريس هُبيِّ وصُبيوأجهدي إنَّ قبّةَ الفرنِ عِنْدي
وَجَليسي فيها قَطَطّوا العِظاميوَكُوَيكاتُ مَعْ سحابِ القَمَنْدي
وَجُعَيْسات والقُلَيْطُ وَحكّوودُميعات والعَكَفْشُ العرندي
وَقَطاطير ثُقْبَةُ البرشِ والغول وشحفورُ والقَشا والزَّرندي
معشَرٌ في الحرافِ من جندِهم إبليسُ مَعَ جُندِهِ وهم منْ جندي
ذا يُنادي بالَلْحَرافيشِ مَنْ فيكُمُ مِثلي وَقَدْ تَفَرَّدتُ وَحْدي
أهطُلُ الكدَّ والسّماقينِ بالفَيْسِ وما أَن أكيفهم شطرَ مَرْد
مَن يقاسي وَمَن يُسابِقني بالقَملِ في بوصتي وكعبي ونردي
أنا مِن عصبةٍ همُ الجمرُ في الشرِّوهذي علامتي فوقَ زَندي
والسّعيدُ الكبيرُ مِنّا إذا قامَ تراهُ يَمشي بِقِطعةِ لَبْدِ
وَتَراني إنْ نِمْتُ فَرشي رمادُ الفرنِ سخناً وصحفتي تحتَ خدِّي
أتدفا بالنّارِ حتّى يرى جِلْدِيَ منهُ مبقّعاً كالَفْهدِ
هذه حالةُ المفاليسِ لم يَرْضَ بها للحرافِ أنَجسُ عَبْدِ
وَلَوَ أنّي هَلَكتُ في بَلَدِ الكرج بِبَرْدٍ لكفّنوني بِبُرْدِ