📜 قصيدة لـ اابن دانيال الموصلي📚 مؤلف مملوكي
لا وَدخانِ المشْعَلِوَجمره المُشْتَعِلِ
وَعَرْفهِ الذي سَرَىيَزري بِعَرْفِ المندلِ
في صَعْدَةٍ مِن أسلِما مِثلُها في الأسَلِ
تُزْهَى بنارٍ رُفِعَتْمثلَ اللِّواءِ المُسْبلِ
ليسَ لنا مُماثِلٌفي فِعلنا والعَمَلِ
نحنُ الكرامُ في الورىبِمالنا لم تَبْخَل
نيرانُنا مرفوعةٌفي سَهْلها والجَبَلِ
وكم بنا والٍ غَدامُفْتَخراً لمّا وَلي
تهابهُ الورى إذادنا ببابِ المنزلِ
نحرسه من العدافما بهِ من وَجَلِ
وَكَمْ هَدَينا تائهاًفي جُنحِ ليلٍ أَلْيَلِ
بكُل نورٍ ساطعٍبهِ الظّلامُ ينجلي
مشاعلٌ كأَنّهانيلوفرٌ ذو خضل
أَو مثلُ عينِ الشمسِ فيالشُّروقِ أَو في الطّفَلِ
من كُلِّ نادشتَ غَدالسانهُ كالمُنْصُلِ
عذب المقال والدَّلاللَفْظُه كالَعَسلِ
يَخْتَرقُ الأسواقَ يجبيها بغيرِ مَلَلِ
يقولُ للمسلْمِ قَوْلَ سائلٍ مُبْتَهلِ
هات اخلفَ الله عليكَبالعطاء المبذَلَ
ولا تُمَشيني وَلاتَرُدني ذَا خَجلِ
يا ِشَمْعَةَ الأجوادِ يانورَ سوادِ المقَل
مولايّ يا خيرَ فتىمحترمٍ مُبَجّلِ
جُد لي بما وَعَدْتَنيبحَقِّ مولايّ علي
وإنْ أتى منَ النّصارى ذو وَقارٍ مُفْضَلِ
يقولُ يا قسيّسَ كُلِّبَيْعَةٍ وَهَيْكَلِ
بمَرْيم البتولِ ذاتِ الوَلَدِ المكحّل
ببُطرُس راسّ كنيسةَ الإلهِ الأوَّلِ
وَمُرْقُصُ الذي له الكرسي قبلَ الدوَلِ
أَعني به الأسكَندريَّبطركاً يومَ وَلي
ثمَّ بيوحنا بلوقاءَ بمتّى الأَفْضَلِ
وأندَرَاوَسَ الذيجاءَ تبيعَ الرسلِ
ببرتولو ماوَس أوبَسداوَسَ المرسّلِ
بحقِّ سمعانَ وتوماوالفخار الأكمل
ببولس معَ التّلاميذِ ذوي التّرسُّلِ
بنظمهِ الدر الذيفي شعرِه الأبصطَلِ
بالشُّهدا إذا غَدَواصَرعى بِغَيرِ مَقْتلِ
جُدْ لي وَكُنْ لي مُسعفاًيا مسي يا أملي
وَذَقنُ منْ يَرُدُّنيهات اعطني يا سَيِّدي
يا سندي لا زلتَ ليوإذا أتى منَ اليهو
دِ رَيسٌ فو جَذَلِيقولُ يازَينَ اليهو
دِ في اليهودِ الأوَلِيا نورَ شبونَ الكبي
سَ بالقَديمِ الأزليبِنجلِ عِمرانَ كليمِ
الله رَبِّ المِلَلِبالعَشرِ كِلْمات التي
نُوجيْ بها في الجَبَلِبِنَصّ توراة برَِا
شِيتَ على التّوَسُّلِأو بالأفاطيرِ التي
تَفْصيلها لم يُجْهَلِبآلِ يعقوبَ وإسرا
ئيلَ في التّوَسُّلِجُدْ لي بفَلْسٍ أحمرِ
كجمرةٍ في مِشْعَلِوَلا تُمَهّلني ولا
تمطُل مِطالَ البخلِتَظُنُّني خَشْنى أنا
لا وَعلَي لا وعَليفَعْندَها رفيقه
يَصيحُ وَسطَ المَحفلحَيْ حَيْ أجَدْتَ يا
لسان الفلكِ المعذَّلِأخرا على دكانه
فذا ملاكُ العَمَلِهذا وَكَمْ مِن خَشنٍ
نَزَّحَنا بالمعولِكأنّنا في جَوْفهِ
مثلَ الدَّواءِ المُسهْلِصَنْعتُنا محمودةٌ
وَهي كبطنٍ عَتِلفإنْ تجد مجرَّساً
على حمارٍ لرحلِتدمَعُ عيناهُ كأنْ
قَدْ كُحِلَتْ بِفُلْفُلِفنحن بالدُّرَّةِ عَن
قذالهِ لم نَعْدِلِنقولُ قولاً يُزعجُ
الأسمَاعَ ذاتَ الثقَلِهذا جزاءُ كُلِّ مَنْ
يقولُ ما لم يَفْعَلِوفي النِّداءِ كم أَمَرْ
تُ النّاسَ في المستقبَلمعاشرَ الناسِ اعملوا
كذا وَمَنْ لم يَعْمَلِلا يَشتكي ما يَلْتقي
منَ الذي قد قال ليكذا يُنادي إذ يضي
ع ضائعٌ من رَجلمع الثّوابِ يا بني
الحلال والتّفَضّلِوَتَسْلَخُ الميتةَ من
ثورِ ثَوَى أَو جَمَلِحتى يصيرَ جُنّةً
منَ الأَذى للأَرجُلِفما تَرى في الناس من
ذاكَ سوى مُنْتَعلِوكم أَقمنا بحدودِ
الله من ذي الحيَلِمن كلِّ لصٍّ سارقٍ
مثلِ البلاءِ المنزّلأَعَرفُ بالدَّارِ منَ
السُّكان بالتّحَبُّليسمو إلى الدار كمث
لِ النّفَس المتّصلِأدخُلُ في الضيق بها
كالكوكبِ المنتقلثَبْتُ الجنانِ فَهْوَلا
يقلقُ في التّحيُّلِيَدب مثلَ النّملِ في
البيتِ على تمهلِيَغشى النِّيامَ موهناً مثل نسيمِ الشمألِ
حتى إذا ما زالَ ذيْل سترهِ المنسَبلِ
جئناهُ والوالي بكلِّحارسٍ كالبطلِ
نُمْسكُهُ فَيغتديكالفَرَسِ المشَكّلِ
فتارةً نَفْصلُ بين كفِّهِ والمفصلِ
وتارةً نَصْلبُه إنْ كانَ ربَّ مقْتَلِوفي القمارِ بالفصو
صِ أَمرُنا كالمُثلِيَلوحُ في أَكفِّنا
كالجوهرِ المُفَصّلِتفعَلُ فيما بيننا
فعلَ القضا في الدُّولِفدأبها في راحةٍ
بِعُنْقها لهُ وليودأبها قد قَمرو
هُ وَهْوَ ذو تَذلُّلِيقولُ يا ليتَ قَنعْ
تُ باكتسابِ الأوَلِوَلم أَكنْ في مَنْصبي
أَظنُّني لم أُعزَلِكأنّها النُّجومُ في
تَغييرها للدُّوَلَوكم لَنا تجارةٌ
في خَيْرِ نَبْتٍ خَضلحَشيشةٌ لونُ العذا
رِ فوقَ خَدِّ صَقِلِمُحَمّصٌ مُعنْبَرٌ
مُبَرَّزٌ لنا قُليأَو نيلةٌ تُدارُ في
الكشكولِ لِلمُصَطّلِيبيعها للنّاسِ إن
رَخّصتَ بيعَ العَسَلِنحنُ بنو ساسانَ من
مُلوكها ذاتِ الحليصفاتنا هاتيك في
تفصيلها والمجملأُختُصرَتْ قَصيرةً
تُغني عنِ التّطولِبحبلةٍ عُدنا عَلَى
عالي الذرا بالمَوْصلِنَشْرُفُ فيها شَرَفَ
الشّمس ببُرجِ الحَمَلِوأسألُ اللهَ سُؤا
لَ ساجدٍ مُبْتَهلِتجاوُزاُ عَنِّيَ في
هذا الخطا والخّطَلِ