📜 قصيدة لـ اابن فركون📚 مؤلف أندلسي

ما لقلبي يصبو ودمعي يصوب

ما لقَلبي يصْبو ودمعي يَصوبُعندَما بانَ منزِلٌ وحَبيبُ
تركَ الوجدُ في فُؤادي بَقاياعنْدَ ذكراكَ في الدّموعِ تَذوبُ
ليتَ شعري متى يعودُ زمانٌقد تقضَّى بوصلنا ويؤوبُ
أين ليلٌ نعمتُ فيه بِلَيلىوعلينا من النجوم رقيبُ
وسط روضٍ حكى الشمائلَ منهاإنْ هَفَتْ شمْألٌ وهبّتْ جَنوبُ
فهْيَ تحْكيهِ إذ يَروقُ جَمالاًزهْرُهُ أو يَميلُ منهُ قَضيبُ
إذ لَها بهجَةٌ وحُسْنٌ عجيبٌوجمالٌ بادٍ وعَرْفٌ وطيبُ
منطِقٌ ليّنٌ وعينٌ كحيلٌوقَوامٌ لدْنٌ وثغْرٌ شَنِيبُ
وعَذولٍ جَفا وللقَلبِ وجْدٌجمْرُهُ في جَوانِحي مَشْبوبُ
قال لي أيَّ مطْلَبٍ تبْتَغيهِقلتُ مالِي منْ بعدِها مَطْلوبُ
قال دعْها وسَلِّ قلبَكَ عنْهاقلتُ هَلّا للعاشقين قُلوبُ
قال نقّلْهُ ساعةً عنْ هَواهاقلتُ ما فيهِ للوجودِ نَصيبُ
قال قد عذّبَتْكَ هجْراً وصدّاًقلتُ فيها يُسْتَعْذَبُ التعْذيبُ
قال لي قد تمنّع العطْفُ منْهاقلتُ مهْلاً فالعِطْفُ منها رَطيبُ
قال هلْ يُقْنِعُ المشوقَ خيالٌقلتُ لوْلا أنّ الخَيالَ كَذوبُ
قال ماذا جَفا فؤادَك منهاقلتُ سهْمُ اللّحاظِ وهْوَ مُصيبُ
قال هَلْ طابَ بعدَها لكَ عيشٌقلتُ دون الوِصالِ كيفَ يَطيبُ
قال هل حالَ منكَ بالبُعْدِ حالٌقلتُ حالِي مَدامِعٌ ونَحيبُ
قال هل تنقَعُ الدموعُ غَليلاًقلتُ طيَّ الضّلوعِ منْها لَهيبُ
قالَ ما رقّ منْكَ بعْدَ نَواهاقلتُ جسْمٌ وأدْمُعٌ ونَسيبُ
أصبَحَ القلبُ عاشِقاً في حُلاهافلهُ طَيَّ أضْلُعي تَقْليبُ
كلّما روّعتْهُ شمسُ ضُحاهابغُروبٍ للدّمْعِ منّي غُروبُ