📜 قصيدة لـ اابن هانئ الأندلسي📚 مؤلف عباسي
قد أدبر الليل عنا فا حدُ بالإبلوإن كفاها صرير البيض والأسل
يخرجن من أيمن الوادي واشملهوما الاراك به غيرُ القنا الذُّبُل
إنا إذا صحصحانٌ خلته شبحاًوأشبه الليل درعَ الفارس البطل
لنُذعرُ الحيّ قد نامت صوارِمُهُفي مضجع الأمن بين الهام والقُلَل
فلا أباكِرُنا تحدو على عجلولا سوابقنا تجري على وجل
وقد ينمّ علينا المنزليُّ ضحىمن القباب التي فيهنّ والكللِ
مستخفيات من الأسرار مثقلةمن زاد مثليَ في التوديع والقُبَل
يحملن زولاً خفيفا في مضاجعهإذا تنقل جنب الرُحَّل الذُّبُل
ما انس لا أنس ما ظنَّ الغيور بناوقولَها وقد احمرّت من الخجل
شقيتَ بالبين من زور ألمّ بناوحاربتك بنو شيبانَ من رجل
قوم هم ذللة الدنيا لساكنهاوالإنسُ فيها لهم والجنُّ كالخوَل
همُ استبدوا بأسلاب الملوك وهمحزُّوا نواصيَ أهلِ الخيل والحللِ
وهم أجاروا على الأيّام واحتكمواعلى المقادير وابتاتوا على الدّولَ
من أوّل الدهر موصولا بآخرهوإن تَسَل عن علاهم فهي لم تزل
وما لحيّ من الأحياء غيرِهِمُطول السواعد والقضبان والأسَلِ
المكرمين القنا حتى إذا انكسرتصدورها طعنوا بالأكعب الفُضُل
ودّت أسنّتهم من طول ما فُصِلتلو ركّبت منهمُ في الأدرعِ الفُتُلِ
فضربهم في فراش الهامِ ملتهبٌمن قبل موقعه والطعن في المُقَل
لا يفزعون غداة الروع إن فزعواإلا إلى جلل في الحادث الجَلَلِ
والحرب ما لم تكن منهم فوارسهافالجيش كالنقع والأسياف كالخلل
الباسطين إلى العافي أكفهمُبمثل إذا شبهوا بالعارض الهطلِ
وقد درى الغيث أن لو كان أشبههملشاب جودَهُم شيءٌ من البضخل
سمعت عن سيد الدنيا وسيد همفكان في كل جود غايةَ المُثُلِ
حتى إذا ما أراد الله يُسعدنيرأيته فرأيتُ الناس في رجلِ
الأريحيُّ فما يعطي سوى أملٍوالهبزريُّ فما يردي سوى بطل
ولست من سخطه المردي على خطرما دمت في عفوه المحيي على أمل
يُفكِّهُ السمع بالعذال تعذلهوليس يسعي الندى إلا على العذل
تخفى الجلية إلا عن بصيرتهحتى يكون صواب القول كالخطل
مؤيد باختيار الله يصحبهولن ترى في اختيار الله من خلل
فلو تقدم في عصر الفلاسف أولو أبصروه لقالوا علةُ العلل
تدبّ في نفس من عادى مكايدهكالسم يقتل في ريث وفي عجل
فتى شهدتُ له بالعلوات كماشهدتُ لله بالتوحيد والأزل
من آل شيبانَ والموفين إذ عقدوالجار بيتهمُ في الأعصر الأول
الضاربين كُليبا فوق مَفرِقِهِبالمشرفيّ على نابٍ من الإبل