قد مررنا على مغانيك تلك

قد مَرَرْنَا على مَغَانيكِ تلكِفرأينَا فيهَا مَشابِهَ مِنكِ
عارَضَتْنا المَها الخوَاذِلُ أسْراباً بأجراعِهَا فلمْ نَسْلُ عنكِ
لا يُرَعْ للمَها بداركِ سِرْبٌفلقد أشبَهَتْكِ إن لم تَكُنْكِ
مُسعِدي عُجْ فقد رأيتَ مَعاجييومَ أبكي على الدّيارِ وتبكي
بحنينٍ مُرَجَّعٍ كحنينيوتَشَكٍّ مُرَدَّدٍ كتَشَكّي
فاتّئِدْ تسكبِ الدموعَ كسكبيثمّ لا تَسفِكِ الدّماءَ كسَفْكي
لا أرى كابنِ جعفر بنِ عليٍّمَلِكاً لابِساً جلالَةَ مُلْكِ
تتفادى القلوبُ منه وجيباًفي مَقَامٍ على المتَوَّج ضَنْك
فكأنّا صَبيحَةَ الإذنِ نَلْقَىدونَهُ المَشرَفِيَّ هُزَّ لِبَتْك
وطويلَ النِّجادِ فُرِّجَ عنْهُجانبُ السِّجْفِ عن حياةٍ وهُلك
لا أراهُ بتاركي حينَ يبْدووأشوبُ اليَقِينَ منْهُ بشَكِّ
هَتَكَ الظُّلمَ والظلامَ به ذورَوْعَةٍ لا يَريبُ سِتْراً بهَتْك
فهو فينا خليفةُ البدْرِ ما استحلَكَ ليلٌ إذا تجلّى بحُلْك
مثل ماء الغمام يَنْدى شباباًوهو في حُلَّتَيْ تَوَقٍّ ونُسْك
يطأ الأرضَ فالثّرى لؤلؤ رَطْبٌ وماءُ الثرى مُجاجَةُ مِسْك
مَنْسَكٌ للوفود يُعْتَامُ قد أنضَى المَطايا بطول وَخْدٍ ورَتك
أنا لولا نَوالُهُ آنِفاً لمْيَكْ لي من شكايةِ الدهرِ مُشك
سَحَّ شُؤبوبُهُ فأجرى شِعابيوطَما بحْرُهُ فأغْرَقَ فُلْكي
قلتُ للمُزْنِ قد تَرى ما أراهُفاحكِهِ إن زَعَمْتَ أنّك تَحكي
وإذا زَعْزَعَ الوَشيجَ وألقْىَبجِرَانٍ عَلى الأعادي وبَرْك
نَظَمَ الفارسَ المُدَجَّجَ طَعْناًتحتَ سَردٍ من لأمَةٍ ومِشَكِّ
جعفرٌ في الهِياجِ بأساً كبأسٍإنْ سَطا بالعِدى وفَتكاً كفَتْك
وإذا شاءَ قَلّدَتْهُ جُذامٌشَرَفَ البيتِ من أواخٍ وسَمْك
مَنصِبٌ فارِعٌ وغابُ أُسودٍلم تَدِنْهُ الملوكُ يوماً بمَلْك
حُفَّ مأثورُهُ بمَجْدٍ وفَخْرٍأغنَيَا فيه عن لَجاجٍ ومَحْك
هاكَ إحدى المحبَّراتِ اللّواتيلم أشُبْ صِدقَها بزُورٍ وإفْك
نَظْمُها مُحْكَمٌ فقارَنَ بَينَ الدُرِّ نظمي وأخلصَ التِّبرَ سَبكي
ولَقِدْماً أخذْتُ من شُكْرِ نُعماكَ بحظّي فكان أخذي كتَركي
بُؤتُ بالعَجز عن نَداك وقد أجهَدتُ نَفْسي فقلتُ للنفس قَدْكِ