قمر يفوق على البدور الكمل

قَمَرٌ يَفوق عَلى البُدور الكُمَّلِفي البَينِ لَم يَجمُل عَلَيهِ تَجَمُّلي
من لي بِهِ كالبَدرِ إِلّا أَنَّهُكالغُصنِ يسبي المُجتني وَالمُجتَلي
لا عَيب فيهِ غيرَ أَنّ رَقيبهلا يأتَلي في لَومِهِ إِن يأتِ لي
فارَقتُهُ فَلَقيت كلّ تَذَلُّلٍمِن بعد عزّي عنده وَتَذَلّلي
بِاللَّه يا مَحبوبَ قَلبي هَل تَرىبَعد القِلى عود اللِقاء الأَوّلِ
مَن لي بِوَجهِك وَالدِيار وَثروَةٍورضى يَدوم لَنا وَفقد العذّلِ
عَلّلتَني بِعَسى وَعَلَّ فَإِن يَكُنتَعليلُ جِسمي عَن رِضاكَ فَعَلِّلِ
وَطرحتَني لِيَد النَوى وَرَمَيتَنيفأصاب سَهمُ البين قَصداً مقتلي
اللَهُ في صَبٍّ جَفاهُ مَنامُهُمِن بَعدِ فَقدِ حَبيبِهِ وَالمنزلِ
قَد جُرتَ لمّا جُزتَ حدّك في القِلىوَعدَلتَ عَنّي لِلعَواذِل فاِعدلِ
سقياً لِعَهدِكَ مِن دموع شُبِّهَتلَولا ملوحتُها بِغَيث منزلِ
صِلني تُبَدَّل مِن أجاجِ مَدامعيبِندى المَليك الأَشرفِ بن الأَفضَلِ
بندى العلي القدر وَالنسب الزكيالمعتلي بن المعتلي بن المعتلي
ملك الملوك حَقيقة قَد كمّلتأَوصافه وَسواهُ لَيسَ بأكمَلِ
يَروي أَحاديثَ النوال صَحيحَةًبِمدبَّجٍ مِن جودِهِ وَمسلسلِ
يروي عَن العبّاس إِسماعيلُ مايَروي كَما العَبّاس يَروي عَن علي
نَسَبٌ عليه ضياءُ سَعدٍ حاجِبٌعَينَ الحَواسِد بِالسَناء المسبلِ
مغرى بِجَمعِ فَرائِدٍ ما جُمِّعتمِن قبل دولته لملك مقبلِ
بأسٌ يَلين لَهُ الجَمادُ يَحُفُّهُحلم تزلّ لَهُ رَواسي الأَجبلِ
وَلَهُ الكَراماتُ الشَهيرة إِن تَشأمِن معجز أَو إِن تَشأ مِن مفضلِ
جودٌ همى وَخوارِقٌ لِعَوائِدٍعظُمَت فَفي الحالين يَدعى بالولي
بِسنانِ أَسمرِهِ السِماكُ مشبَّهٌلَكِنَّهُ لَم يُدعَ مِنهُ بأعزَلِ
وَيَكاد أَن يَمضي بأَبصار العدىماضي بَوارِقِ سَيفِهِ في الجحفلِ
يا أَيُّها الملك الَّذي سكن الوَرىمِن ظِلّ دولته بأمنع معقلِ
يا اِبن المُلوكِ السالِفين أُولي النهىوَالجود وَالعزمات وَالقَدر العلي
الأَرضُ ملكُكَ ما نهضت لَهُ يَقُلأَهلاً وَسَهلاً بالمَليك المقبلِ
وَالناسُ أَجمع من رَعاياك اِرتووامِن فَيض فضلك بِالغمام المسبلِ
واللَهُ حفّك مِنهُ باللطفِ الخَفيوَالعسكر المَنصور بِالنَصر الجلي
مَولايَ نحوك قَد رَفعتُ قَضيَّتيوَجَزمت مِنكَ بنجح قَصدي فَاِقض لي
إِنّي قصدت حماك أَوّل مَرَّةٍفَلَقيت عزّاً زالَ مَعهُ تَذَلُّلي
وَرحلت عنك وَنطقُ شُكري عاجِزوَحَقائبي مَملوءَة وَأَنا الملي
فَلَقَد قصرت عَلى علاك مَدائحيلمّا تلقَّتني بِباعٍ أَطولِ
وَنظمتُ في مَدحي لملكك معجماًلأكونَ في دُنياي لست بِمُهملِ
وَرَجايَ تَشريفي بِمَرسوم بِهِغَضَبُ العَدوّ إِذا بَدا ورضى الوَلي
لأَفوز بِالغُنمين جاهك وَالنَدىوَيَكون فَرضي كامِلاً بِتَنفّلي
لا لَومَ إِن أَسأل نَداك عَليّ بَلكلّ الملامِ عليّ إِن لَم أَسألِ
حاشى مَكارِمَك الغَريبة أَن أُرىمِمّا أرجّي مِنكَ غير مؤهَّلِ
فالدَهرُ طوعُك قُل لَهُ يَسمَع وَطُلأَبناءَهُ يَخضع وَمُرهُ يَفعَلِ
وَترقَّ أَعظَم غايَة لا تَنتَهيوَتناول الزُهرَ العليّة من علي