📜 قصيدة لـ اابن حجر العسقلاني📚 مؤلف مملوكي
إِذا زَمزَمَ الحادي بذكرك أَو حَداغَدَوتُ عَلى حكم الهَوى فيك أَوحَدا
وَإِن غرّدَت في دوحها الورقُ في الحمىحَكيتُ بِسَجعي في القَريض المغرّدا
وَليلة صَدٍّ بتُّ أُنشِد بدرهانَسيبي الَّذي يُروى فَيروي مِن الصَدى
وَناشَدتُهُ باللَهِ أَين سميّهفَأَمسَيتُ في الحالين لِلبَدرِ منشدا
فَلِلَّهِ قَلب ضلّ مُذ غاب بدرهُوَلِلَّهِ طرف دمعه فيهِ ما هدا
وغصن تَثنّى وَهوَ ثانٍ لِعطفِهِعَلى أَنَّهُ لمّا تثنّى تفرّدا
وَدَمع تردّى مِن جُفوني بعدهُولكنه لما تردى ترددا
وَبَدر غَدا في الحُسنِ سلطان عصرهفَكَم باب جور مذ تَولّى تولّدا
تجلّدتُ لمّا أَن تجلّى فَلَم أُطِقوَأَيُّ محبٍّ مذ تَجلّى تجلّدا
فَما البَدرُ وَالأَغصان وَاللَيث وَالرَشاإِذا ما رَنا أَو صال أَو ماس أَو بَدا
لَئِن كانَ في الأَقمار أَصبح كامِلاًفَإِنّ عذولي فيهِ أَمسى مبرّدا
لعمري لَقَد آن النزوعُ عَن الصبافَيا صبوتي حَتّامَ يَسترسل المَدى
أَما في ثَلاثٍ بَعدَ عشرينَ حِجَّةًغَنى لغويٍّ آن أَن يترشّدا
نعم ركدَت ريحُ الضلال وَأَقلعَتعَن الغيّ نَفسٌ حَقُّها أَن تَعبَّدا
وَأَيقظَني مَدحُ الكَريم فَلَم أَنَمأُراقِبُ مِن طَيف البَخيلة موعدا
وَقلت لقلبٍ تاهَ في حيِّ غيِّهِخَليلي لَقَد آن النزوع إِلى الهدى
تعوّدتُ مَدحاً في النَبيّ وإِنّمالكلّ اِمرئٍ مِن دَهرِهِ ما تعوّدا
أَبو القاسمِ المُختارُ من نسل هاشِموَأَزكى الوَرى نَفساً وَأَصلاً ومحتدا
نَبيٌّ براه اللَه أَشرَف خلقِهِوَأَسماه إِذ سَمّاه في الذِكرِ أَحمَدا
فَأَكرِم بِهِ عَبداً صَفيّاً ممدّحاًوأنعم بِهِ مولىً وَفيّاً محمّدا
مبيدُ العدى مولي الندى قامِعُ الرَدىمبينُ الهُدى مروي الصدى واسِعُ الجدا
فَرَجِّ نَداه إِنّه الغيث في النَدىوَخَف مِن سَطاه إِنَّهُ اللَيث في العدا
حَليمٌ فَقيسٌ في النَديِّ مجهَّلكَريمٌ ودع ذِكرَ ابنِ مامَةَ في الندى
فَكَم حمدَت مِنهُ الفَوارِسُ صولَةًوَعاد فَكانَ العود أَحمى وَأَحمَدا
وَكَم مُذنِبٍ وافاهُ يَطلب نجدةتنجّيه في الأُخرى فأَنجى وَأَنجَدا
أَيا خَيرَ خَلقِ اللَه دَعوَةُ مُذنبتَخوّف مِن نار الجَحيم توقّدا
لَهُ سندٌ عالٍ بِمَدحك نيّرٌوبابك أَمسى مِنهُ أسنى وَأَسنَدا
وَأَنتَ الَّذي جنّبتَنا طارِق الردىوَأَنتَ الَّذي عرّفتنا طُرُقَ الهُدى
أَلا لَيتَ شعري هَل أَبيتنَّ ليلةبِمَكَّةَ أَشفي ذا الفؤاد المفنّدا
وَهَل أَرِدَن ماء النَعيم بِزَمزموَهَل لِيَ أَن أَروى وَأَسعى وَأَسعَدا
وَإِنّي لصادٍ صادِرٌ عَن مَوارِديإِلى أَن أَرى من عين زَمزم موردا
فَيا رَبّ حقّق لي رَجائي فَإِنَّنيأَخافُ بأَن أُقصى طَويلاً وأطردا
وَحاشاك أَن تقصي عَن الباب مخلصاًلتَوحيده يَرجو رِضاكَ ليَسعدا
وَلَيسَ لَهُ إِلّا عليك معوَّلٌلتبلغَه جوداً شَفاعة أَحمَدا
عليه صَلاة اللَه ثُمَّ سَلامهكَذا الآل والأَصحاب مثنى وَمفردا