📜 قصيدة لـ اابن هندو📚 مؤلف عباسي
لها من ضلوعي أن يُشَبَّ وقودُهاومن عَبراتِي أن تُفَضَّ عقودُها
بذلتُ لها الدمعَ المصُون وإن غدتتُمانعُني في نظرة أستفيدُها
سلامٌ عليها حيث حَلَّت فإنَّنيعَدمِتُ فؤادي منذ عَزَّ وجودُها
وكم ليلة زارت وقد لان أهلُهاوسامَحَ واشيها وغاب حسودًها
فَحَلَّت بتضييق العناقِ عقودَهَاوُحلِّي من در المدامعِ جيدُها
وركبٌ أطاروا النومَ عنهم وأجَّجوامن العزم ناراً مستنيراً وقودُها
على كل هَوجَاء النجاة كأنهاتطيرُ فما يؤذي الصخور وخودُها
تؤم بهم بحرَ الفضائلِ والعلاولا سُفنَ إلا رَحلُها وقَتودُها
يجوزون أجوَازَ السباسِبِ باسمهفيَصفَرُّ داجيها ويدرج بيدُها
فقد ملكوا العلياءَ إذ عبدوا السرىولن يملك العلياء إلا عبيدُها
إليك تحمَّلنا أمانيَّ أجدبَتعلى ثقةٍ أن النجاح يجودُها
وشهباءَ يثني الشُّهبَ كُمتاً نجيعُهاإذا قارعت والكُمتَ شهباً كديدُها
تبدَّت لنا في روضةٍ تَنبُتُ القنابماء الطلي أغوارها ونجودُها
أدارت سقاةُ البيضِ والسمرِ بينناكؤوس المنايا حين غَنَّى حديدها
شفَيتَ غليل الطير منها موسِّعاًقِرَاها وهاماتُ الكُماة شهودها
غَمائمُ إيماضُ السيوف بروقُهالديها وإرزامٌ الخُيولِ رعودُها
ولا غيث إلا أن يُصَبَّ عل العدابِنَوء الظبا حمرُ المنايا وسودُها
يُبَشِّرُك النيروزُ باليُمن مُطلعاعليك نجوماً ما تغيبُ سُعودُها
فدُم تدفع الجُلَّى وتفترع العلاوتبدأ أفعال النَّدَى وتُعيدُها
كسونا بك الأشعار فخراً وزينةفَخَيَّمَ بين الشِّعريَيَنِ قصيدُها
وسار بها الركبان في كل بلدةولولاك ما جاز اللهاةَ نشيدُها