📜 قصيدة لـ اابن هندو📚 مؤلف عباسي
سَلا الدَّمعَ على قلبي المعذَّبِ هل سَلافما للسانِ الدمعِ أن يتقوَّلا
فلا تَخشَيا مِنَّي الملالَ فإنَّ ليفؤاداً إذا ما قيلَ مَلَّ تَمَلملا
وإنَّ الذي يُهدي لسمعي في الهويمَلاماً لكالمستودعِ الماء مُنخلا
وقالوا يزيلُ الحسنُ شَعرُ عَذارِهفقيَّده شعرُ العِذارِ وسَلسَلا
ومن كرمي أنِّي ذَبلتُ من الهوىفإنَّ رماحَ الخطّ يُكرَ منَ ذُبَّلا
دعوني أمُت ما كنتُ أولَ من دَناإلى حَسَن حتى يذوبَ ويَنحلا
فليس يَزالُ البدرُ يدنو بجهدهإلى الشمسِ حتى يَستَسرَّ ويبطُلا
أجدَّك ما أَزدادُ إلا تذلُّلاإليك وما تزدادُ إلا تَدلُّلا
تَصدَّق علينا في التفاريقِ رحمةًبوصلِك يا من أوتِيَ الحسنَ مُجملا
روقت نَفتضح في عشقِ وجهك أنَّيرأيت أفتضاحَ العاشقين تجمُّلا
تسمي بجفن جفنُ عينك أنَّههو الَجفنث يحوي من لحاظك مُنصلا
تطبَّع فيها القتلُ حتى لو أنهارَنَت نحو صَخرٍ وَلَّدت فيه مَقتلا
وأقتلُ شيءٍ منك ثغرٌ مُؤَشَّرٌكذاك أري أمضي السيوفِ المفَلَّلا
وثَغرُك ثغرٌ إن هممتُ برشفِهِوإن كان نَهبا للمساويك مُهمَلا
فو اأسفيَ فضَّلت كلَّ محقرٍعلى عاشقٍ حتى أركاً وإسحلا
فكم قرصة عند العناق رقيقةتركتُ بها ديباجَ خدِّك مُخملا
وكم قبلة مسروقة من رقيبهاشكلتُ بها من غُفل خطِّك مُشكلا
تذوَّقتُ أيامي فكان نعيمُهاوأريُ العيشِ فيهن حَنظلا
وما طابتِ الأيامُ لي مذعرفتُهافياليتني أصبحت عنها مُغفَّلا