📜 قصيدة لـ اابن خاتمة الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
وَشَى بِسرِّكَ دَمعٌ ظلَّ يَنْسَكِبُوغالَ صَبركَ صَدْعٌ ليسَ يَنْشعِبُ
فَما اعِتذارُكَ لِلَّاحي وقَدْ هَتكَتْعنكَ الحِجابَ أُمورٌ ليسَ تَنحجبُ
هَيْهاتَ عندي جَوىً لو فَضَّ بادِرةًمنهُ على الشُّهْب ما دارَتْ بهِ الشُّهُبُ
ما كُلُّ جُرحٍ جَناهُ طَرفُ ذي حَوَرٍكلّا ولا كُلُّ سُكْرٍ جرَّهُ شَنَبُ
شَربتُ كأْسَ الهَوى وَحدي مُعَتَّقةًوالعاشقونَ جَميعاً فَضْلَها شَربوا
فَمَنْ يَكُنْ عاشِقاً مِثلي يَحقُّ لهُألَّا يُبالي أقامَ الحَيُّ أمْ ذَهبوا
في وَجْهِ مَنْ هَامَ قَلبي فيهِ لي شُغُلٌعنْ كُلِّ شُغلٍ فلا يُزْري بكَ الرَّغَبُ
وجهٌ إذا انتَسَبتْ كُلُّ الوُجوهِ إلىحُسنٍ فَما لِسِواهُ الحُسْنُ ينتسبُ
يالهفَ نَفْسي على خِلٍّ أُفاوضهُحَديثَ لَيْلَى فَيُصغي لي كَما يجبُ
مُطَهَّرِ السَّمعِ لا يَثْني لِلائِمةٍوَجْهاً ولا يَزدَريه المَيْنُ والكذِبُ
أبثُّه سِرَّ حُسْنٍ جلَّ مُضمَرُهُعنْ أن تُطالعهُ الأقلامُ والكُتُبُ
فيه شِفاءٌ من الدَّاءِ العَياءِ سِوىأنَّ القُلوبَ إلى نَجْواهُ تَنجذِبُ
فَلا تظنَّنَّ أنْ يُصْغي لِنَغْمتِهِقلبٌ فَيُسلِمَهُ أخُرى المدى وَصَبُ
سِرٌّ من الحُسْنِ لو يُجلَى سَناهُ عَلىأعْمَى لأبصرَ ما قَدْ وارَتِ الحُجُبُ
أو قيلَ في أُذُنٍ صمَّاءَ أسْمَعَهاأو رامَهُ أخرسٌ دانتْ له الخُطَبُ
أو خَطَّ في وَجْنَتَيْ مَيْتٍ لأنشرَهُوقامَ للحِينِ في أثوابِه يَثِبُ
فهل بذا الحُسنِ ما يُصغَى لناعِتهأو بالَّذي قد بَدا من نَعْتِهِ عَجَبُ
هَبْ صَحَّت الكِيْمِيا أيْنَ المُصيخُ لَهاهَيْهاتَ قَدْ صَعُبَ المَطْلوبُ والطَّلبُ
عَزَّ الرجالُ فهَل مَنْ يُستراح لهُبنَفْثةٍ دونَها الأرجاءُ تضطربُ
كرِّرْ لِحاظَكَ في هذا الوُجودِ تَجدْعن ذلكَ السِّرِّ مايَبْدو وَيحتجبُ
فَعَنْ لَطائِفِهِ الأفلاكُ دائرةٌوالشَّمْسُ حاسِرةٌ والبَدر مُنْتقِبُ
والرَّوض مُلْتَحِفٌ والغُصْنُ مُنْعَطِفٌوالزَّهْرُ مُبْتَسِمٌ والقَطْرُ مُنتَحبُ
ومِلْ بِسَمْعِكَ للطَّيرِ المُرِنِّ إذانَمَّ الصَّباحُ فعنهُ ذلِكَ الطَّرَبُ
ولِلمياهِ فَفِيه ما تَراجَعُهُولِلْحُليِّ ففيه الحَلْيُ يَصطخِبُ
وشُمَّ إنْ شِئتَ أنفاسَ النَّسيم إذاما حَمَّلَتْهُ شَميمَ الرَّوضةِ السُّحُبُ
تَجِدْ عَليهِ أريجاً عَرْفُهُ عَبِقٌلاشَكَّ أنَّ شَذاهُ منهُ مُكْتَسَبُ
في كُلِّ حُسنٍ له مَعْنىً يُشاهِدُهقَلْبٌ خَلا عنه إفكٌ وامَّحَتْ رِيَبُ
لا يَطمعُ الطَّرْفُ أن يَحْظَى بملْمَحَةٍمِن حُسنهِ ولِغَيْرٍ عِنْدهُ أربُ
مابَعَّد الرَّاحَ عَن عَلياءِ حَضْرتهِشَيءٌ سوى أنَّها قَدْ خانَها الأدبُ
وعاذلٍ ما دَرى مِقْدارَ مَوْجدتييَظُنُّ أنِّيَ مِمَّنْ سَعيُه خَببُ
عَنِّي بلومكَ إنِّي عَنْهُ في شُغُلٍما كلُّ مُلتهب الأحشاءِ مكتئبُ
لي لَوعَتانِ وللعُشَّاقِ واحِدةٌشَيءٌ تفرَّدتُ فيهِ والهَوى رُتَبُ
أرضَى لِمَنْ ظَلَّ يَلحاني بِحالتهِيَقضي المَدى وهوَ لم يَعْلَق بهِ سَبَبُ