📜 قصيدة لـ اابن خلكان📚 مؤلف

أيا غادرا خانت مواثيق عهده

أيا غادراً خانت مواثيق عهدهلقد جُرتَ في حكم الغرام على الصب
وأقصيته من بعد أنس وصحبةوما هكذا فعل الأحبة والصحب
فلله أيام تقضَّت حميدةبقربك واللذات في المنزل الرحب
واذ أنت في عيني ألذّ من الكرىواشهى الى قلبي من البارد العذب
فلهفي على ذاك الزمان الذي غدتعليه دموع العين دائمة السكب
ومذ صرت ترضيني بقول تملقوتظهر لي سلماً أشد من الحرب
ثنيتُ عناني عن هواك زهادةوإن كنت في أعلى المراتب من قلبي
لأني رأيتُ القلب عبدك طائعاًتعذبه كيف اشتهيت بلا ذنب
ولم تحفظ الودّ الذي هو بينناولم ترع اسباب المودة والحب
ولا أنت في قيد المحب اذا غداتقلبه الأشواق جنباً الى جنب
ولا أنت ممن يرعوي لمقالتيفاشفي قلبي بالشكية والعتب
ولا رمتُ منك القرب إلا جفوتنيوابعدتني حتى يئست من القرب
واصغيت للواشي وصدَّقت قولهوضيعت ما بيني وبينك بالكذب
فلم يبق لي والله فيك إرادةكفاني الذي قاسيته فيك من عجب
ولا لي في حبيك ما عشتُ رغبةٌأبى الله أن تسبي فؤادي أو تصبي
ومن ذا الذي يقوى على حمل بعض ماتجرعته بالذل من خلقك الصعب
فلا ترجُ مني بعد ذا حُسن صحبةفحسبي سلواً بعض ما قلته حسبي
فلا تعتبني قد قطعت مطامعيوخففت حتى في الرسائل والكتب