📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
يا مَنْ رأى عارضاً يَصوبُ دَماًمنبعقَ الودْقِ يَنْبُتُ اللِمَمَا
مر على لابني شَمَارمَ فالما هينَ يُزجي البأساءَ والنِّعَمَا
يعترضُ الأكمَ والوهادَ ومنيَسلَمُ من وقعِهِ فقد سَلِمَا
يَقبِضُهُ تارً ويَبْسُطُهُساعٍ تَحَدَّى بسعيهِ الأُمَمَا
هَمَّانِ راضَا شِماسَ مُعْتَزمٍللهِ هَمَّانِ ما هُما فَهمَا
همٌّ بذاتِ الهِضَابِ ما تركتْسورتُه قَارَةً ولا عَلَمَا
اِلاَّ كَسَتْهُ الجيادَ تخبِطهخَبطاً تُشطي أديمه زيمَا
من كلِّ طاوي المصير تحسِبُهيضمر من طيّ كشحِه ألمَا
وآخرُ بالعِراقِ يحرُبُ منيطلُب كالنارِ تأكلُ الفَحَمَا
من ذا يرد القضاءَ والقَدرَ المقدورَ عن حتمه اذا حُتِمَا
بل ليتَ شِعري ماذا يحاولُ فخرُ الملكِ بالصَّيلَمِ التي كتمَا
سَوَّمَ بالدينِ جَحْفلاً لجباًكالليلِ يُعمي ويُبرِيء الصَّمَمَا
تركتُ تيارَ موجهِ بَعْضُهُبَعْضاً ويعلو الحِدَابَ والاكمَا
اِما مغيراً موانعاً لُجَّةَ الننيل واما الخليجَ مقتحمَا
نهيتُ كعباً عن غيها فَعَصَتْمعصيةُ النصحِ يُورِثُ النَّدمَا
يا كعبُ كعبَ الكعوبِ مألُكةًتَرعى دنو الانسابِ والذِّمَمَا
قَدَيتَ من حبها على قَلَتٍوطارقُ الهمِ يبعثُ الهِمَمَا
زاركَ بالبِيضِ والقنا كلِفٌيعشقُ منها البياضَ والشَّمَمَا
انَّ عقيلاً في السير انْ حُدِيَتْنَزَتْ فلم تمشِ مشيةً أَمَمَا
طامِنْ لها الصَّاد من نواظرِهاواكبحْ لها من شَكِيمِهَا الحكَمَا
حتّى اذا لدها اللدودُ فلميتركْ بها طَائِفاً ولا لممَا
وراجعتها الأَحلامُ واتخذتْمن الحُبى في ظهورِها حُزمَا
فاعطفْ لها عطفةَ الظؤور من الجور على بِكرِها اذا رأَمَا
قومٌ اذا خاصمَ الخصيمُ بهمفي كل حقٍّ وباطلٍ خَصَمَا
تناولوا من أبيهم القَدَّ لاالحَدَّ وحسنَ الوجوهِ لا الشِّيَمَا
فأَينَ عنها ذَوو المحيلةِ في الرروعِ اذا راعفُ القَنا رَذمَا
أَينَ بنو الاحوصِ الجعارُ وأَين والزرقُ عن عَرشِها الذي انهدَمَا
لو شهدتها الضبابُ أَو رهطُ جوْوَابٍ لما كان نصرُها حُلُمَا
لكن تميمٌ وفتْ لسيدِهاواقتحمتْ من أَمامه القُحمَا
بالسمهرياتِ يرتعدنَ من الغيظِ على كل عارمٍ عَرَمَا
نِعْمَ مناخُ القِرَى لمختبطٍوبائسٍ ليس يَعدمُ العدمَا
وهي الى يومِ حاجبٍ رَقَدَتْواستودعتْ رهنَ تُرسه العَجمَا
لا عدمتكَ الاعرابُ ما صلحتأَو فسدت مُحسِناً ومنتقِمَا
خُذْهَا كشمسِ النهارِ باهِرةًتُهدي اليك الأمثالَ والحِكمَا
تَرى الحَسُودَ الذي يعاندهاينشدها راضياً وان رغمَا
وكلُّ قولٍ يروقُ رائقهُيصغُر في جبنها وانْ عظمَا
ليتَ الوزيرَ الأعزَّ كانَ لهاسمعاً سميعاً وناظراً وفمَا
ان قُلد الدر من قلائدِهافانما عقدُها له نُظمَا
وأجدر الناسِ ان يُراحَ لهاغصنٌ من المجدِ في ذُراك نمَا
رأيتُ فيه الذي أَبوكَ رأىفيكَ على وعدِه وما ظَلَمَا
حتى استهلَّتْ به قوابلهُحُكِّمَ في المكرماتِ فاحتكمَا
فهو ضنينٌ ببدرها لهجٌلم يروَ من دَرِها ولا فُطِمَا
يا ابنَ الذي لم يدعْ لمفتَخِرٍفخراً وأَفنتْ أوصافُه الكلِمَا
أَبوكَ في ليلةِ البياتِ بشَابِرْخَاسَ سامى نجومَها فَسَمَا
صادَمَ فيها مستبسلينَ يرونَالموتَ في حومةِ الوغى كرمَا
كأنما هَجْهَجُوا برؤيتهِليثاً بخفان يسكن الاكمَا
ان فر لم يتبعْ وكيدتهوالموتُ في كرهِ اذا انهزمَا
صُبارماً كالمِجَنِّ جبهتُهانْ يُعَقِّرُ بظفره عزمَا
طارقْ طريقاً الى العدى لَقَماًيستخدم السيفَ فيه والقَلَمَا
وسرْ مسيرَ الصباحِ في غبشِالليلِ يُجَلّي بنوره الظلمَا
لا كانَ هذا الوداع منكَ قلىًولا استعضنا من فقدك الديمَا
فانها بالمياهِ ما طرةٌوجود كفيكَ يمطر النِّعمَا