📜 قصيدة لـ اابن نباتة السعدي📚 مؤلف عباسي
لِدهركَ منك أيامٌ طِوالُوحالٌ تَقتضيها منكَ حالُ
وطعنٌ في حوادثِهِ وضَربٌيُقصِّرُ عن حكايتِه المَقالُ
فقمْ لا قُمتَ واغضَبْ للمَعاليفكمْ هذا التّلومُ والمِطالِ
لقد أغمدتَه حتى لَقالتْأصَدٌّ بالقوائِمِ أمْ دَلالُ
إلى كمْ تهجُرُ البيضَ المَواضيوليس لغيرِها خُلِقَ الوِصالُ
ومَنْ كانَ الأغَرُّ أبا أبيهِوعَزمتُهُ المقاديرُ العِجالُ
أطاعتْ صدر ذابلهِ المَناياوصلّتْ نحوَ قِبلتِهِ الرِّجالُ
تقول لأفْعَلَنّ بِها عظيماًوليس يصَدِّقُ القوْلَ الفَعالُ
لكَ الويلاتُ أوْرِدْهُنّ شُعثاًيُضيقُ بهنّ في السعد المَحالُ
فما الإنسانُ إلاّ مَنْ تدانَتْوخفّتْ عندَه السّبْعُ الثِّقالُ
إذا سالمتَه سالمتَ قَرماًلفكرتِهِ وهمّتِهِ قِتالُ
تظلّمُ منهُ أكناف المَذاكيوتشكوهُ المُهنّدةُ الصِّقالُ
برِمتُ من الحياة وأيُّ عيشٍيلذُّ لمن مطاعمه الخَيالُ
فلو أنّي أعُدُّ ذنوبَ دهريلضاعَ القطرُ فيها والرِّمالُ
ولكنّي أقللُها بصبريوعن يُمناي يكتمُها الشِّمالُ
ومغرورٍ يُحاولُ نيلَ عِرْضيفقلتُ له الكواكبُ لا تُنالُ
يُعاينُ في المكارمِ فيضَ كفّيويزعمُ أنّهُ ذَهَبَ النّوالُ
ويَعجب إن حويتُ الفضلَ طفلاًألا لله ثم لي الكَمالُ
أُحمِّلُ ضَعفَ جسمي ثِقلَ نفسيونفسي ليس تحملُها الجِبالُ
وأسمعُ كلَّ قولٍ غير قوليفأعلمُ أنّهُ الخَطَلُ المُحالُ
