أيها النفس أقلي

أَيُّها النَّفسُ أَقِلّيفَلَقَد أَكثَرتِ ثِقلي
إِنَّما أصلِحُ مِن أَمرِكَ ما يُفسِدُ عَقلي
لَستُ أَرضى لَكَ بِالعِززِ الَّذي يوجِبُ ذُلّي
وَهَوى الأَكثَر وَالعَيش يُرَجّى بِالأَقَلِّ
قَد تَعَلَّقتُ مِنَ الدُّنيا بِأَمرٍ مُضمَحِلِّ
وَتَمَسَّكتُ مِنَ النّاسِ بِعَقدٍ مِثلِ حَلِّ
فَإِذا حاوَلتَ تَحقيقاً فَجَهلاً فَوقَ جَهلِ
يا حَلالَ التُّربِ ما أَبلاكُمُ إِلّا وَيَبلي
نَحنُ نَتلوكُم وَما السّابِقُ إِلّا كَالمُصَلّي
قَد بَذَلنا لَكُمُ مِندَمعِنا جُهدَ المُقِلِّ
وَلَحِقناكُم مِنَ الدَّهرِ بِجادٍ مُشمَعِلِّ
كَم أطيلُ الخَوضَ في لَيلٍ مِنَ الفِكرِ مُضِلِّ
مَن لِساري اللَّيلَةِ اللَّيلاءِ في الصُّبحِ وَمَن لي