📜 قصيدة لـ اابن سنان الخفاجي📚 مؤلف عباسي
ما عَلى أَحسَنكُم لَو أَحسَناإِنَّما نَسأَلُ شَيئاً هَيِّنا
قَد شَجانا اليَأسُ مِن بَعدِكُمُفَغَدَونا بِأَحاديثِ المُنى
وَعَدوا بِالوَصلِ مِن طَيفِكُمُمُقلَةٌ لَم تَدرِ فيكُم وَسَنا
لا وَسِحرٌ بَينَ أَجفانِكُمفَتَنَ الحُبُّ بِهِ مَن فَتَنا
وَحَديثٍ مِن مَواعيدِكُمتَحسُدُ العَينُ عَلَيهِ الأذُنا
ما رَحَلت العيسَ عَن أَرضِكُمفَرَأَت عَينايَ شَيئاً حَسَنا
يا بَني عُذرَةَ إِن ضِفناكُمفَدَم الهِرماسِ مِنكُم عِندَنا
أَخَذَت سُمرُكُمُ الثّأرَ بِهِلَستُ أَعني لَكُمُ سُمرَ القَنا
وَسَلَلتُم فيهِ أَلحاظَكُمفَعَرَفنا بِالسُّيوفِ اليَمَنا
هَل لَنا نَحوَكُم مِن عَودَةٍوَمِنَ التَّعليلِ قَولي هَل لَنا
كَم أُسَلّي النَّفسَ عَن حُبِّكُموَهيَ لا تَزدادُ إِلّا حَزَنا
وَلَعَمري لَو وَجَدنا راحَةًمِن هَواكُم لَطَلَبنا شَجَنا
يا نَديميَّ عَلى ذِكرِهِموَحَديثُ الشَّوقِ قَد أَسكَرَنا
بَينَ بصرَى وَضُمَير عَرَبيَأمَنُ الخائِفُ فيهِم ما جَنى
كُلَّما شُنَّت عَلَيهم غارَةأَغمَدوا البيضَ وَسَلوا الأَعيُنا
طَلَعَت لِلحُسنِ فيهِم مُزنَةٌأَنبَتَت في كُلِّ حِقفٍ غُصنا
ما لِقَلبي لَيسَ يَشفى داؤهُكُلَّما زالَ ضَنىً عادَ ضَنا
كُلُّ يَوم صَبوَة عُذرِيَّةٌمِن هَواكُم تَتَلاقى الدِّمَنا
لَو سَلِمنا مِن تَباريحِ الهَوىلَذَكَرنا جُملَةً مِن أَمرِنا
وَشَكَرنا لابنِ نَصرٍ مِنَّةًأَنطَقَت بِالمَدحِ فيهِ الأَلسُنا
مُغرَمٌ بِالجودِ ما يَحمِلُهُنَصَبُ الفَقرِ عَلى حُبِّ الغِنى
كُلَّما عَرَّضَ بِالحَمدِ لَهُأَكثَرَ السَّومَ وَأَغلى الثَّمَنا
ما تَراهُ كَيفَ ما مالَت بِهِعِقَبُ الأَيّام إِلّا مُحسِنا
وَقَريبٌ بَعُدَت هِمَّتُهرُبَّ أَمرٍ ما نأَى حَتّى دَنا
وَإِذا ما أَقبَلَت غائِرَةكَقَنا الخَطِّ خِفافاً لَدُنا
صاحَ مَحمودٌ عَلى فُرّاطِهالا فَتىً يَعطِفُها إِلّا أَنا
خُلِقَت لِلجودِ مِنهُ راحَةٌعَلَّمتنا أَن نَذُمَّ المُزنا
يا عِمادَ الحَزم نَعتاً صادِقاًوَمِنَ الأَلقابِ مَينٌ وَالكُنى
لا أَرى عَتبكَ إِلّا ظاهِراًخَيرُ شَكوى عاشِقٍ ما أَعلَنا
كُنتَ تَرمي زَمَني دوني فَقَدصِرتُ أَخشى أَن يَكونَ الزَّمَنا
ما تَعامَلنا بِحَمدِ اللَّهِ فيسَبَبٍ يُوجِبُ خُلفاً بَيِّنا
غَيرَ شِعرٍ رُبَّما أَهدَيتُهُلَكَ إِذ صادَفَ وَقتاً مُمكِنا
لَيسَ في الأَعداءِ مَن يَفهَمُهفَيَقولوا إِنَّهُ ما أَحسَنا
وَلَعَمري إِنَّ في حُبِّهِمُما يرى سَحبانُ إِلّا أَلكَنا
كُلَّ يَوم لِيَ مِنهُم نَوبَةٌتَذَرُ الحُرَّ بِهِم مُمتَحَنا
وَعَلى العِلات لا زِلتُ بِماأَكرَهُ التَّصريحَ فيهِ فَطِنا
أَنكَروا حِرصي عَلى السّلمِ وَماأَدَّعي أَنّي أُحِبُّ الفِتَنا
كَيفَ يَهوى الحَرب مَن إِن فُزتُمُلَم يَكُن بِالخَيرِ مِنكُم قَمِنا
وَإِذا ضاقَت عَلَيكُم خُطَّةٌعَدِمَ المال بِها وَالوَطَنا
لَيسَ في المَعقولِ أَن يؤثِرَهاغَيرَ مَن إِن خِفتُ فيها أَمِنا
فَتَنَبَّه لِمَخارِيقِهِمُما عَهِدنا مِنكَ هَذا الوَسَنا
وَاحمِلِ النّاسَ عَلى حُبِّهِمُلَيسَ مِن دينِ العُلى أَن تُغبَنا
إِنَّ مَن أَحرَزَ عَنكُم مَذهَباًغَيرَ مَن أَنتُم لَهُ كُلُّ الدُّنا
لَيسَ مَن يَعبُدُ رَبّاً واحِداًمِثلَ مَن يُشرِكُ فيهِ الوَثَنا