هل ينفع الوجد أو يفيد

هَل يَنفَعُ الوَجدُ أَو يُفيدُأَم هَل عَلى مَن بَكى جُناح
يا مُنيَةَ القَلبِ غِبتَ عَنّيفَاللَيلُ عِندي بِلا صَباح
أَفديهِ مِن معرضٍ تَولّىلا عَينٌ مِنهُ وَلا أَثَر
عَذَّبَني في هَواهُ كَلّالَم يُبقِ مِنّي وَلَم يَذَر
يا عَينُ عَنّى فَلَيسَ إِلىصَبر عَلى الدَمعِ وَالسَهَر
وَيَفعَل الشَوقُ ما يُريدفي كَبِدٍ كُلّها جِراح
يا مُخجِلَ البَدرِ لا تَسَلنيعَن جورِ أَلحاظِك المِلاح
زادَ عَلى بَهجَةِ النَهارِمِن حُسنِهِ الدَهرُ في اِزدِياد
لَحظٌ لَهُ سَطوَةَ العقاريَفعَل في العَقلِ ما أَراد
خَدّاهُ كَالوَردِ في البِهاريَقطِفُ بِاللَحظِ أَو يَكاد
وَذلِكَ المَبسَم البَرودحَصاهُ درّ وَصرفُ راح
أَو مِثل ما قُلت ماءَ مُزنٍيُسقى بِهِ يانِع الأَقاح
يا مَن لَهُ أَبدَع الصِفاتيا غُصنُ يا دعصُ يا قَمَر
غِبتَ فَلَم يَأتِ مِنكَ آتفَاِستَوحَشَ السَمعَ وَالبَصَر
لَولا صَبا تلكُمُ الجِهاتلَذابَ قَلبي مِنَ الفِكر
يا أَيُّها النازِحُ البَعيدجاءَت بِأَنبائِكَ الرِياح
إِنَّ الصبا عَنكَ أَخبَرَتنيما اِهتَزَّ رَوضُ الرُبى وَفاح
يا ساحِراً فَوقَ كُلِّ ساحِرٍوَمَن لَهُ حُسنه أَصِف
وَجهٌ كَالصَباح باهِرأَردِيَة الحُسنِ يَلتَحِف
كَالرَوضِ حَفَّت بِهِ الأَزاهريَقطِفُ بِاللَحظِ إِن قَطَف
كَالبَدرِ في لَيلَةِ السُعودأَشرَقَ لَألاؤُهُ وَلاح
كَالغُصن اللَدن في التَثَنّيتَهزُّ أَعطافهُ الرِياح
مَن لي بِمَخضوبَةِ البَنانمَمشوقَةِ القَدِّ وَالدَلال
مَن هَجرُها مُشبِه الزَمانماضٍ وَمُستَقبل وَحال
فيها رَثى عاذِلي لِشانيثُمَّ اِنثَنى ضاحِكاً وَقال
عاشِقٌ وَمِسكينُ اللَه يريدوارِثٌ لِمَن يَعشقُ المِلاح
فَداع يَهجُرن أَو يَصِلنيلَيسَ عَلى ساحِر اِقتِراح