📜 قصيدة لـ أأبو حيان الأندلسي📚 مؤلف أندلسي
سَكِرتُ وَلَكن مِنكَ بِالمقلةِ النَشوىفَقَلبي لا يَختارُ عَن سُكرِهِ صَحوا
وَلذَّ ليَ الوَجدُ المُبَرِّحُ في الَّتيأَمرَّ بِها عَيشي وَقَد كانَ لي حُلوا
وَقَد مَلأَت كُلّي بِبَعضِ جَمالِهافَما لِسواها فيَّ مِن مَوضِعٍ خُلوا
وَعُلِّقتُها سَمراءَ أَمّا قَوامُهافَللسُمرِ وَالأَلحاظِ للشادِنِ الأَحوى
تَفوقُ سَنىً شَمسَ الضُحى وَهِلالهاوَلِم لا وَلم تَخشَ كُسوفاً وَلا محوا
تُغازِلُني مِنها جُفونٌ نَواعِسٌيُؤثّرنَ في أَجفانِيَ السُهد وَالشَجوا
عَجِبتُ لَها إِذ نَلتَقي لا تَكَلُّمٌيَكونُ وَتَدري ما يرادُ مِن الفَحوى
وَتُعرِبُ عَما قَد أَكَنَّت نُفوسُنابِلَحنٍ وَلَم تَقرَأ كِتاباً وَلا نَحوا
تَرى مُقلةَ المَحبوبِ تَقرَأُ أَطرُفاًمِن الحُبِّ قَد لاحَت بِصَفحَةِ مَن يَهوى
يُناجي ضَميري بِالمُرادِ ضَميرَهافَيا لُطفَ مَعنىً انتجت تِلكُم النَجوى
وَأَشكو لَها وَجداً قَديماً حَديثُهُفَتُصغِي وَلَكن لا تُزيلُ لَنا الشَكوى
مِن التُركِ لَم تَرتَع بِأَكنافِ حاجِرٍوَرَضوى وَلم تَرتَع بِنَجدٍ وَلا حُزوى
وَلَكن إِلى خاقانَ يُعزى نِجادُهاوَفي مِصرَ مَرباها وَفيها لَها مَثوى
أَلَخصاءَ طَرفٍ هَل لِقَلبي مخلَصٌإِلى وَجنَةٍ أَضحَت لَنا جَنَّةَ المَأوى
لَئِن مُنِعَت مِنّا زَماناً فَطالَمالَنا مُنِحَت نَجني بِها كُلَّ ما نَهوى
وَنَرشِفُ مِن تلكَ الثَنايا مُدامَةوَنلثِمُ من غَضِّ الجَنى لَعَساً حُوّا