يا راقدا وتباشير الصباح بدت

يا راقِداً وَتَباشيرُ الصَباحِ بَدَتعَهدي بِطَرفِكَ لا يَعدوهُ تَأريقُ
مَحا ظَلامَ الدُجى نورُ الصَباحِ وَقَدجَرى بِثَغرِ الأَقاحي للنَدى رِيقُ
فالمُزنُ تَبكي وَزَهرُ الرَوضِ مُبتسِمٌوَالراحُ في نَشّها للروحِ تطريق
وَالغُصنُ نَشوان تَثنيهِ وَتَعطِفُهُهباتُ مِسكٍ لَها في الجَوِّ تَخريقُ
فَاحلُل بِدَيرٍ بِهِ دار السُرور عَلىخُمصانَةٍ صانَها في الحِفظِ بِطرِيقُ
قَد كانَ بالجانِبِ الغَربيّ نَشأتهاوَالآنَ قَد هاجَهُ للشَرقِ تَشريقُ
مَفارِقاً مِنهُ ظَبياً في كَنيسَتِهِمُعرّضا أَن يَصيدَ الظَبيَ سِرِّيقُ
عَجماءُ يُفصِحُ بِالرومِيِّ مَنطِقُهاشَمّاءُ عزٍّ نَماها الملكُ إِفريقُ
خَطَّت يَدُ الأَمرِ في تَكوين صورتِهاشَكلاً بَديعاً تَناهى فيهِ تَوريقُ
ماءُ الشَبيبةِ يَندى مِن غضارَتِهالَولا التَماسُكُ نالَ الجسمُ تَغريقُ
كَأَنَّ مَبسِمَها ميمٌ وَناظِرَهاصادٌ عَلَيها لِنونِ الحُسنِ تَعريقُ
وَالبَدرُ مِن حَسَدٍ وَالظَبيُ مِن كَمَدذابا فَكلٌّ إِلَيها مِنهُ تَزريقُ
فاشرب وَهُنِّيتَ مِن راح وَريقَتِهاخمرَين دَنّاهما فوها وَإِبريقُ
تنالُ سُكرينِ مِن بَردِ الرُضابِ وَمِنحَرِّ المُدامِ فَتبريدٌ وَتَحريقُ
وَاجمَع لَذيذَ مَسرّاتٍ بِراهِبَةٍجاءَتكَ طَوعا فَحُكمُ الدَهرِ تَفريقُ