📜 قصيدة لـ أأبو العباس الجراوي📚 مؤلف أيوبي
لك النصرُ حزبٌ والمقاديرُ أعوانُفحسبُ أعاديكَ انقيادٌ وإذعانُ
وما تعصم الأعداءَ منكَ حصونهاولا الأسدَ خفانٌ ولا العصم ثهلانُ
أنابت إلى أمرِ الإلهِ مَيُرقَةٌفليسَ عليها للشقاوةِ سُلطانُ
هنيئاً لك الإعلان بالحقِّ بعدماتمادى لها بالزورِ والإفكِ إعلانُ
غرائب سنتها السعادة لم يكنليحسبها تجري على الفكر إنسانُ
فبعداً وسحقاً لابن إسحاقَ إنهُمطيعٌ لأحلامِ الكرى وهو يقظانُ
سواءٌ لديهِ من غباوةِ طبعههلاكٌ ومنجاةٌ وربحٌ وخسران
فمن حيث رام العزَّ جاءته ذلةٌومن حيثُ رامَ الحظَّ لاقاه حرمانُ
يرى الأرض ذات الطول والعرض حلقةًوكان له فيها مكانٌ وإمكان
ويهوى لقاءَ الموتِ لما أضافهُإلى نوبٍ تنتابُهُ وهي ألوانُ
به لا بظبيٍ بالصريمةِ أعفرٍفقد طاحَ منهُ مارِدُ الإنسِ شيطانُ
تصامَمَ عن وعظِ الزمانِ بقلبهِومن دونهِ عندِ الألباءِ سحبانُ
وكان له فيمن تقدم زاجرٌولكن ذوُو الأهواءِ صُمٌّ وعميانُ
وهل هوَ إلا من أناسٍ تهافتوافراشاً على أسيافكم وهي نيرانُ
عصوا دعوة المهدي وهي سفينةٌفأغرقهم طغيانهم وهو طوفانُ
رغا فوقهم سقب السماءِ فأصبحواكأنهمُ في عالم الأرضِ ما كانوا
وما الجنُّ ممن يرعوي عن تمردٍعلى حالةٍ لولا النبيُّ سليمانُ
ولما دهى من سحرِ فرعونَ ما دهىأتيحت عصا موسى له وهي ثعبانُ
لقد ألبسَ اللَهُ الخلافةَ بهجةًبملكٍ به يُزهى الوجودُ ويزدانُ
بأبلجَ أما شيمُ نورِ جبينهِفيمنٌ وأما حبهُ فهوَ إيمانُ
تعمُّ أياديهِ ولكن نجارُهُتُخَصُّ بهِ دُونَ البريةِ عدنانُ
مدائحُهُ في الحالِ عزٌّ ورفعةٌوفوزٌ عظيمٌ في المآلِ ورضوانُ
تهللَ وجهاً واستهلَّ أنامِلاًفأرضى المعالي منهُ حسنٌ وإحسانُ
إذا ما تجلى أو جرى ذكرُ مجدِهِفللهِ ما تعطى عيونٌ وآذانُ
كأن جميعَ الحُسنِ خَطَّ بوجهِهِكتاباً له في صفحةِ البدرِ عُنوانُ
إذا ما تروى ناظرٌ من روائهتمنى إليه عودةً وهو ظمآنُ
أنا السابقُ المربي على كل سابقٍوللشعرِ ميدانٌ رحيبٌ وفرسانُ
وإني مع الإحسانِ عنكم مقصرٌولو كان في عوني زيادٌ وحسانُ
وما الشعر إلا السحر غير محرمٍوإلا فما تغني قوافٍ وأوزانُ
وما كل نجمٍ كالدراري شهرةًولا كلها في رفعة القدر كيوانٌ
سعودُكَ من يرتابُ فيها وللورىعليها دليلٌ كل يومٍ وبرهانُ