📜 قصيدة لـ أأبو العباس الجراوي📚 مؤلف أيوبي
خليلي دعوى برحتَ بخفاءِألا انزلا رحل الأسى بفنائي
وهدا من الصبرِ الجميلِ بنائيقفا ساعداني لات حينَ عزائي
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ#
أيتركُ ربعٌ للرسالةِ سبسبُتجيءُ به هوجُ الرياحِ وتذهبُ
ولا تنهمي فيه العيونُ وتسكبُوتظلعُ أعناقَ الذنوب وتنهب
بسقء اللوى بين الدخولِ فحومَلِ#
دِيارُ الهدى بالخيفِ والحجراتِإلى ملتقى جمعٍ إلى عرفاتِ
مجاري سيولِ الغيمِ والعبراتمعارفُ هدي أصبحت نكراتِ
لما نسجتها من جنوبٍ وشمألِ#
عذيري من رزءٍ بصبريَ يعبثُومن شانيء في عقدةِ الصبرِ ينفثُ
وأي مصابٍ عهدُهُ ليسَ ينكثُكأني إذا ما القومُ عنهُ تحدثُوا
لدى سمُراتِ الحيِّ ناقفُ حَنظَلِ#
ألا يا رسولَ اللَهِ صدري توهَّجالمصرعِ سبطٍ في الدماءِ تضرجا
فعطلت جيدَ اليأسِ من حيلةِ الرَّجافتعساً لأقوامٍ يُريُدونَ لي نَجا
يقولونَ لا تهلك أسى وتجملِ#
على مثلِ ما أمسي من الحبِّ أصبحُزنادُ فؤادي باللواعجِ تقدحُ
ولو أن قلبي للتجلدِ يجنحُلفاضت جفوني بالسواكب تطفحُ
على النحرِ حتى بل دمعي محملي#
عهودُ مصابي امنت يد فاسخِومحكمُهُ لا يتقي حكم ناسخِ
فلو أشتكيه للنجومِ البواذخِلعالت بنعي السبط صرخةُ صارِخِ
فقالت لك الويلاتُ إنكَ مُرجلي#
أقول لحزنٍ في الحسين تأكداتملك فُؤادي متهماً فيه منجدا
ولو غيرُ هذا الرزءِ راحَ أو اغتدىلناديتهُ قبلَ الوُصولِ مُرَدِّدا
عَقَرت بعيري يامرأ القيسِ فانزلِ#
سهامُ الأسى هذا فؤادي فانفذيفي ألمي بعدَ الحُسينِ تلذذي
ومن عبرتي والثكلِ أروى وأغتذيويا مقلتي من أن تشحي تعوذي
ولا تبعديني من جناكِ المُعَلَّلِ#
وركب إذا جاراهم البرقُ يعثرُتذكرت فيهم كربلاء فأجأر
وغيداء لا تدي الأسى كيف يخطُرُبثتت لها ما كنت بالطفِّ أضمرُ
فألهيتها عن ذي تمائم محولِ#
مجلي الأسى في ملعب الصدرِ برزاوماطِلُ ذاك الدمعِ وفي وأنجزا
وحل الأسى من قلبي الصبِّ مركزافغايةُ هذا الحزنِ أن يتحيزا
بشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يحولِ#
عزائي في عشواء ثكلي خابطُوسهدي إلى وردِ المدامعِ فارِطُ
وللقلبِ في مهوى الوجيبِ مساقِطُتعدَّت شجونٌ في القضايا قواسِطُ
عليَّ وآلت حَلفَةً لم تحلَّلِ#
أما لعُهودِ الهاشميينَ حافِظُفبالطفِّ يومٌ للرسالةِ غائِظُ
على ثكلِهِ قلبُ الكريمِ مُحافِظُفيا مهجتي إني على السبطِ فائِظُ
فسلي ثيابي من ثيابك تنسلِ#
نجيعُ حفيدِ المصطفى كيفَ يُسفَكُورِقُّ بنيهِ بعدَهُ كيفَ يُملَكُ
فيا كربلا والكَربُ لي ممتلكليكفيكِ مني أن ذكركِ مُهلِكُ
وأنكِ مهما تأمري القلبَ يَفعلِ#
أيا حسرتي يوم أنتأوا وتحملواإلى كربلا مأوى القُلُوبِ تنقلوا
ليسبوا على حكم الضلالِ ويقتلوافيا رزءهم صمم ومثلكَ يَفعَلُ
بسهميكَ في أعشارِ قلبٍ مُقتَّلِ#
أيا فاسِقاً قاد الغُرورُ شكائمهفأورد في صدر الحسينِ صوارِمَه
تهيأ ليومِ الحشر تجرع علاقِمَهفمالكَ منجىً من خصومةِ فاطِمَه
وما إن أرى عنكَ العماية تنجلي#
تبرأ من قلبٍ بلذتهِ اعتنىوآلُ رسولِ اللَهِ في شرِّ مجتنى
إذا ما اقتضوا ورداً أحيلوا على القناوعترةُ حربٍ في جنى روضَةِ المنى
غذاها نميرُ الماءِ غيرِ المُحللِ#
عصوافي احتمال الرأس ياويح من عصىوخلوا حسيناً في الثرى متقصما
لكي يدركوا عند ابن حربٍ تخلصاكأن سنا رأسِ الحُسينِ على العصا
منارةُ ممسى راهِبٍ متبتلِ#
فؤادي صرح بالجوى لا تعرِّضويا دمعُ ذهب وجتنتي لا تفضضِ
ويا سهري من طيبِ نومي تعوَّضِفما عُمرُ أحزاني عليهِ بِمُنقَصِ
وليسَ فؤادي عن هواها بِمُنسَلِ#
مُصابُ حسينٍ رأسُ مالِ الفجائعفلاتكُ في سلوانِ قلبي بطامِعِ
وقَرطِس بسهمِ العتبِ غيرَ مسامعيثكلتكَ من ناهٍ عن الحزنِ وازعِ
نصيحٍ على تعذالِهِ غيرِ مُؤتلِ#
إلى اللَه من عبدٍ على سيّدٍ بغىفغادره تحت العجاج ممرغا
يُنادي رسولَ اللَه في أزمة الوغىأجرني من باغٍ بِعُدوانِهِ طَغَى
عليَّ بأنواعِ الهُمُومِ ليبتلي#
ألا أنه يومٌ على الطفِّ آزِفُبهِ نُكِّرَت لابنِ الرَسُولِ معارِفُ
وساعَدَه قلبٌ هنالكَ واجِفُفنادى ظلامَ الظلمِ والنحرُ راعِفُ
ألا أيُّها الليلُ الطويلُ ألا انجلِ#
أيا حاديَ المُختارِ جلدِي يُمَزَّقُبِعُدوانِ قومٍ غيُّهم يَتَفَرَّقُ
وكيفَ تحنُّ اليومَ أو كيفَ تُشفِقُقُلُوبُ عِداً عن مَوقِفِ الوَعظِ تُزهِقُ
كَجُلمُودِ صخرٍ حَطَّهُ السيلُ من عَلِ#
أيا أمَّةَ الطُغيانِ ما لَكُمُ حِسُّعلامَ بناءُ الدارِ إن هُدِّمَ الأُسُّ
أترجونَ إصباحاً وقد غابتِ الشمسُوزَلَّ بكُم عن دينكم ذلكَ الرجسُ
كما زلتِ الصفواءُ بالمتنزلِ#
رويتم وضجَّ السبطُ فيكُم تعطشافسقيتموه ظالمينَ دم الحشا
ألا رُبَّ حقدٍ في صدورِكُم فشافأغريتمُ للصارِمِ العضبِ أرقشا
بجيدِ مُعَمٍّ في العشيرةِ مُخوَلِ#
قضى اللَه أن يقضي على القَمَرِ السُّهافراشةُ سَوءٍ زَلزَلَت عُصبَةَ النُّهى
فشعرُ الحسينِ بالنجيعِ تموَّهاترى الدمَ في تلكَ الذوائِبِ مُشبِها
عُصارةَ حَنَّاءٍ بِشَيبٍ مُرَجَّلِ#
بقايا ضُلُوعي فوقَ جمرِ الغَضى تُطوىودمعيَ يَسقي حرَّ صدري فلا يُروى
لرزءٍ أن يغلبَ الأضعفُ الأقوىوينزلَ أهلُ الفِسقِ في أربُعِ التَّقوى
نُزولَ اليَماني ذي العِيابِ المُحَمَّلِ#
فَرُمتُ بهِ قلباً عن الصبرِ أجفلاتحملَ من برحِ الجَوَى ما تحمَّلا
ولا ناصِرٌ يُعدي على جَور كَربلاعلى أنَّ لي دمعاً إذا ما تسبَّلا
يَكُبُّ على الأذقانِ دَوحَ الكنهبلِ#
لمثلِكَ من رزءٍ عصيتُ عزائياوأعطيتُ أشجان قيادَ بُكائيا
فلو أنني ناجيتُ طوداً يمانيالأذرفَ دمعاً أفضح الغيمَ هاميا
فأنزلَ منهُ العُصمَ من كُلِّ مَنزِلِ#
لأنتحلنَّ الدهرَ حبَّ بني عليوأتلُوا مراثيهم على كُلِّ محفلِ
عسى جدهُم يومَ الجزا أن يمدَّ ليبغفرِ ذنوبي راحةَ المتفضلِ
فأظفَرَ بالرحمى من الملكِ العلي#
أياسا معي هذا الرثاء ترحمواعلى مسرفٍ قد طال منه التجرمُ
مؤخرّ سعيٍ حُبُّهُ متقدِّمُعسى يتلقاهُ النبيُ المُكرَّمُ
بوجهٍ يُرَقيهِ لكلِّ مؤمّلِ#