📜 قصيدة لـ أأبو الحسن الجرجاني📚 مؤلف عباسي
أبى سيِّدُ السادات إلا تظرُّفاًوإلا وصالاً دائماً وتَعَطُّفا
وساعدني فيه الزمانُ فَخِلتُهتَحَرَّجَ من ظُلمي فتاب وأسعَفا
وأهيفَ لو للغُصنِ بعضُ قَوَامِهِتَقَصَّفَ عارٌ أن أُسَمِّيَه أَهيفَا
تحيَّنَ غفلاتِ الوشاةِ فَزَارنايُعرِّجُ عن قَصدِ الطريقِ تُخوُّفا
فما باشَرَت نَعلاهُ موضِعَ خُطوَةٍمن الأرضِ إلا أورثاهُ تَصَلُّفا
وتلحظُ خَدَّيهِ العيونُ فَتَنثَنِيتساقطُ فَوقَ الأرضِ وَرداً مُقَطَّفا
فقلت أَحُلم أم خَوَاطرُ صَبوةٍتُصوِّرُهُ أم أَنشَرَ الله يُوسُفا
وفيم تَجلَّى البدرُ والشمسُ لم تَغِبأحاولُ منها أن تحولُ وتَكسفا
أَمَا خَشِيَت عيناك عيناً تُصِيبُهاوغُصنُكَ ذا إذ مَالَ أن يَتَقَصَّفَا
ولم يُحذِر الواشين من لحظاتِهِتَقَلُّب سَيفٍ بين جَفنَيِه مُرهَفاً
فقال اشتياقاً جئتُكُم وصَبَابَةًإليكم وإكراماً لكم وَتَشوُّفاً
وليس الفتى مَن كان يُنصف حاضراًأخاه ولكن من إذا غاب أنصف
ومَرَّ فلم أعلمَ لفَرطِ تحيريأطيرُ سروراً أم أموتُ تأسُّفاً
فيا زَورَةً لم تَشفِ قَلباً مُتَيَّماًوِلكنَّها زادت غرامي فأضعَفَا
فلما تَمثَّلنا الهديَّة خِلتُهتمثَّلَ فيها بَهجَةً وتَظَرُّفا
ولما مَدَدنا نحوهُنَّ الهديَّة خِلتُهيراها الضَّنى في حُبِّه فَتحيَّفَا
إلى باقلاء خِيف أن لا تقلهيَدَايَ لما بي من هواه فَنَصَّفَا
حَمَلنا بأطرافِ البنانِ ولم نَكَدبنانا زَهاها الُحسنُ أن تتطرفا
وسوداً تَرَوَّت بالدِّهان وبُدِّلَتبتَورِيدهِا لَوناً من النار أَكلَفَا
كأفواه زَنجٍ تُبصرُ الجِلدَ أَسوَداوتُبصِرُ إن قَرَّت لُجَينَاً مُؤَلفَا
كخلق حبيب خاف إكثارَ حاسدٍفأظهرَ صَرماً وهو يعتقدُ الوَفَا
وَمُنتَزع من وَكرِ أم شفيقةٍيَعزُّ عليها أن يُصَاد فيَعسفا
يغذَّى غذاء الطفل طال سَقَامُهُفَحَنَّ عليه والداه ورَفرفا
فلما بَدَت أطرافُ ريشٍ كأنهمبادِي نباتٍ غبَّ قَطرٍ تَشَرَّفا
تكلَّفه من يرتجى عظم نَفِعِهفكان به أحفَى وأحنَى وأرأفا
يزق بما يَهوَى ويعلف ما اشتهىويمنع بَعدَ الشَّبعِ أن يَتَصَرَّفا
فلما تراءتهُ العيونُ تَعَجُّباوقيل تَنَاهى بل تعدَّى وأَسرفا
أراق دَماً قد كان قبلُ يَصُونُهكدمعةِ مُضنَى القلب رَوَّعَهُ الجَفَا
تضرب حتى خِلتُ أنَّ جناحهفُؤادي حِيناً ثم عُوجِلَ وانطفا
فَجئ به مِثلَ الأسيرِ تَمَكَّنَتأَعَادِيهِ منه بعد حَرب فَكُتِّفا
له أَخَوَاتٌ مِثلُه ألفت ثنىعلى مثل ما كَانَا زماناً تألَّفا
وقال لي الفألُ الُمصيبُ مُبَشِّراًكذا أبداً ما عِشتُما فَتَألَّفَا
فيالك من أكل على ذكر مَن بهِتَطيبُ لنا الدنيا تَعطَّفَ أم جَفَا
ولم أرَ قبل اليوم تُحفَةَ متحفأَسَرَّ وأبهَى بل أَجَلَّ وأشرَفَا
علمنا به كيف التظَرُّفُ بعدَهومن عاشَرَ الُحرَّ الظريفَ تَظَرُّفا