هذي المكارم والعلياء تفتخر

هذي المكَارِمُ والعَليَاءُ تَفتَخِرُبيَومِ مأثرةٍ ساعاتُه غُرَرُ
يومٌ تَبَسَّمَ عنه الدَّهرُ واجتَمَعَتله السُّعودُ أغضتُ دونه الغِر
حتَّى كأنا نَرَى في كلِّ مُلتَفَتٍرَوضاً تَفَتَّحَ في أثنائِه الزَّهَرُ
لَمَّا تجلىَّ عن الآمالُ مُشرقةًقال العلا بك أستَعِلى وأقتدرُ
وافَى على غيرِ ميعادٍ يُبَشِّرُنَابأن سَتَتبعَهُ أمثالُه الأُخَرُ
أهنا الَمسَرَّةَ ما جاءت مُفَاجَأَةوما تَنَاجَت بها الألفاظُ والفِكَرُ
ولو أن بُشرَى تَلَقَّتنا بمورِدِهالأَقبَلت نحوها الأفراحُ تَبتَدِرُ
وما يُعَنَّفُ مَن يسخو بُمهجتهفإنَّ يَومَك هذا وحده عُمُرُ
لما غَدَوتَ وماءُ العينِ ملتًفتٌإلا إلى منظرٍ يُبهِي ويُحتَبَرُ
ثَنَت مَهَابَتُكَ الأبصارَ حَاسرةًحتى تبيَّن في ألحاظِها خَزَرُ
إذا تأمَّلتَهم أغضوا وإن نظرواخلالَ ذاك بأدنى لَفتَةٍ نظروا
في ملبس ما رأتهُ عينُ معترضٍفشكَّ في أَنَّه أخلاقُك الزُّهَرُ
ألبستهُ منك نوراً يستضيء بهكما أضاءَ نواحي مُزنِهِ القَمَرُ
وقد تقَلَّدتَ عضباً أنت مَضرِبهُوعنك يأخذُ ما يأتي وما يَذَرُ
ما زال يزدادُ من إشراق شُفرَتِهزَهواً ويظهرُ فيه التِّيهُ والأشَرُ
والشمسُ تَحسُدُ طرفاً أنت راكبُهُحتى تكادَ من الأفلاكِ تنحدرُ
حتى لقد خِلتُ أن الشمسَ أزعجهاشوقٌ فظلَّت على عِطفَيه تنتَثرُ
دعوتُ فِكري فلم أحمد إجابتَهُلكنَّه بَعدَ لأي جَاءَ يَعتذِرُ
لا تُنكرن مع عاينت لي حَصَراًفَلَيسَ يسكرُ في أمثاله الحَصَرُ