أعرى من المدح الطرف الذي ركبا

أَعرى مِن المَدحِ الطِّرفَ الَّذي رَكِبالَمَّا جَرَى في مَيادِينِ الصِّبا فَكَبا
تَمُرُّ وَثباً بهِ خَيلُ الشَّبَابِ فَلايَسطِيعُ مِن مَربِطِ الخَمسينَ أن يَثِبا
ورُبّما شَقّ أسدافَ الظّلام بِهِرَكضاً وَشَقّ بِهِ الأَستارَ والحُجُبا
يَلقَى الغَوَانِي بِإِنكَارٍ مَعَارِفَهُوَهُنّ أقربُ خَلقٍ مِنهُ مُنتَسَبَا
إن كُنَّ سَمّينَهُ عَصرَ الشَّبَابِ أخاًلَهُنّ فَاليَومَ أحرَى أن يَكونَ أبَا
رَعَينَهُ خَضِراً رَطباً فَحينَ عَسَاأَتَينَ يَرعَينَ ذَاكَ الإِلَّ وَالنَّسَبا
لابدّ أَن يَنصُرَ الآدابَ مُشتَرِطٌلِلمَجدِ أن يَنصُرَ العَليَاءَ وَالحَسَبَا
نَدبٌ لآلِ صَنَادِيدٍ لَهُ رُتَبٌفَاتَت بِرِفعَتِهَا الأقدَارَ وَالرُّتَبَا
تَقدّمت بِهِمُ مِن فَضلِهِ قَدَمٌدَاسُوا بِأَخمَصِهَا الأَقمَارَ وَالشُّهُبَا
نَالُوا بِسَعيِ أبِي إسحَاقَ مَا طَلَبُواوَنَالَ عَفواً أبو إسحَاقَ مَا طَلَبَا
يَا ضَاحِكاً لِلمُنَى مِن مَبسِمٍ لَقَطَتمِن لَفظِهِ الدُّرَّ واشتَارَت بِهِ الضّرَبا
وَمُفصِحاً بِنَعَم فِي كُلِّ مَسأَلَةٍإلا لِمَن لامَهُ فِي الجُودِ أَو عَتَبا
كُن لِي كَمَا أنتَ فِي نَفسِي فَقَد عَقَدَتبَينِي وَبَينَكَ أَسبابُ العلا قُرُبا
وَذَاكَ أنَّكَ تُهدِي البِرَّ منتخَباًنَحوي وَأُهدِي إِلَيكَ الحَمدَ مُنتَخَبَا
وَسَامِعٍ بِكَ فِي أقصَى مَنَازِلِهِأفَادَ مِن رَفدِك الأموالَ والنّشبَا
رَجاكَ فَامتَلأَت أرجَاؤُه بدَراًوَلَم يَشُدّ لَهَا رَحلا ولا قَتَبا
سِوَى قَصَائدَ وَالاها مُنَقّحَةًأدّت إلَى رَاحتَيهِ ثَروةً عَجَبا
صَاغَت لَهُ كَيمِياءُ الجودِ إِذ وَرَدَتمِنهَا نُضاراً وَكَانَت قبلَهَا كُتُبا
فأشبَهَت حالَ بِنتِ الكَرم إِذ خلصَتفي الدَّنِّ خَمراً وكَانَت قَبلَهُ عِنَبَا