📜 قصيدة لـ أأبو المعالي الطالوي📚 مؤلف
ذكر العَقيقَ فَسالَ مِن أَجفانِهِوَاِشتفَّهُ وَجدٌ إِلى سُكانِهِ
وَاِشتَمَّ في ريح الصَبا أَرجَ الصّبافَصَبا حَليفَ جَوىً إِلى أَوطانِهِ
وَشَجاهُ مَسجور الفُؤادِ إِلى الحِمىوُرقٌ سَواجِعُ هِجن مِن أَشجانِهِ
تروى عَنِ الورقِ الغَرامَ وَطالَ مادَرَسَت فُنون العِشقِ في أَفنانِهِ
فيهِنّ سالِمَة الحَشا مِن لَوعَةٍلَم تَدرِ طَعمَ الوَصلِ مِن هِجرانِهِ
تُمسي وَتُصبِحُ في أَرائِكِ أَيكَةٍمَع إِلفِها وَالعُمرُ في رَيعانِهِ
تَرتادُ رَوضَ الشامِ أَخصَب مَنزِلٍحَيثُ العرارُ صَغى إِلى حَوذانِهِ
حَيثُ المَعالِم مُشرِقاتٌ بِالدُمىوَالغانيات يَطُفنَ حَولَ مَغانِهِ
في ظِلِّ مُنبَجِسِ اللُجَينِ جَرى بِهِذَهَبُ الأَصيلِ يَسيلُ مِن قيعانِهِ
أَلمى الظلال كَأَنَّ سُمرَتهُ لَمىًعَذبُ المَراشِفِ نَدَّ عَن غُزلانِهِ
بَينا تراودُ فيهِ مِن عَذبٍ إِلىعَذب يَفوق عَلى العُذَيبِ وَبانِهِ
في صَفوِ عَيش إِذ رَمَتها نيّةٌلِلرُوم فاخِتُها بِسودِ رِعانِهِ
هَبَطَت بِها الأَقدار أَرضاً لَم يَكُنفيها نُزول الوَحي مِن فُرقانِهِ
سَوداءُ مُظلِمَةُ الفَضاء كَأَنَّهاقَلبُ الحَسود عَلَيهِ ظُلمَةُ رانِهِ
فَغَدَت تَنوحُ عَلى الدِيار بِمَدمَعٍسَحٍّ يُباري الغَيثَ في تَهتانِهِ
ماسورةُ القَلبِ المُعنّى مِن جَوىًمَسجورةُ الأَحشاءِ مِن نيرانِهِ
تَبكي إِذا ذُكِرَ الحِمى حَيثُ الحِمىرَوضٌ تَفَرَّد في ذُرى أَغصانِهِ
تَنفَكُّ تَنثُرُ لُؤلُؤاً مِن مَدمَعٍكَالدُرِّ ينظمُ في سُموط جُمانِهِ
حَتّى تَرى رَوضَ الحِمى أَو تَجتَليرَوضَ اِبنِ بُستانٍ إِمامِ زَمانِهِ
قاضي العَساكر مَن تَبَوّأ مَنزِلاًتُمسي النُجومُ الزُهرُ مِن أَخدانِهِ
المُعتلي شَرَفَ العُلا بِبيانِهِالمُجتَلي سِرَّ القَضا بِعِيانِهِ
ذُو غايَةٍ في المَجدِ رامَ بُلوغَها الفَلَكُ المُحيطُ فَجدَّ في دَوَرانِهِ
سَبَقتهُ فَاِستَعدى عَلَينا طاوِياًلِصَحائِف الأَعمالِ في سُرعانِهِ
لِلَّهِ مَولىً هامُ هِمَّتِه سماهامَ السِماك فحلَّ فَوقَ مكانِهِ
مولىً تَرَدّى الفضلُ أَبهى حُلَّةتَوشيعُها المَعروفُ مِن إِحسانِهِ
ظِلُّ المُحيّا لَو يُقابل نُورَهُبَدرُ الدُجى لِحِماه عَن نُقصانِهِ
وِإِذا دَجى لَيلُ الخُطوبِ فَرَأيُهُفيها كَضوءِ الشَمس في لَمَعانِهِ
ماضي العَزائِمِ خَيرُ مَولى أمَّهرَكبٌ يَجوب البيدَ في رَمَلانِهِ
في ثَني بُردَيه إِمامُ تَقىً وَفيحِقوَيه رَضوى بانَ بَعدَ إِبانِهِ
هُوَ مَن عَلِمتَ فَدَع سِواهُ وَمَن يُرِدبِحرَ المَكارم صَدَّ عَن غُدرانِهِ
بَحرٌ لَنا مِن راحَتيهِ جَداوِلٌطَفَحَت فَسالَت مِن مَسيلِ بَنانِهِ
مُتَبَسِّمٌ يَومَ النَدى لعُفاتِهِكَالرَوضِ ضاحَكَهُ نَدى هَتّانِهِ
ما رَدَّ يَوماً سائِلاً وَلَهُ سَطىباس تَردُّ الدَهرَ عَن حَدَثانِهِ
راوي حَديث العِلمِ عَن نُعمانِهِحاوي فُنون الفَضلِ مِن بُستانِهِ
العالِمُ الطهرُ الَّذي ظَهَرَت لَهُكَشفاً شُؤون الحَقِّ في أَعيانِهِ
وَجَلا صَدا الأَلوان عَن مِرآتِهِوَرَأى وُجُودَ الحَقِّ في سَرَيانِهِ
فَأَتى عَلى عين اليَقينِ وَقَد مَضىوَالقَومُ فيهِم غَفلَة عَن شانِهِ
صَبَّ الإِلَهُ سَحابَ رَحمَتِهِ عَلىذاكَ الضَريح وَحاضِري جِيرانهِ
حَتّى يَعودَ ثَراه أَنضَر رَوضَةٍفيها جَميمُ النَبتِ مِن رَيحانِهِ
وَغَدَت تَحايا الرَب كُلَّ عَشيَّةٍتُهدى إِلَيهِ عَلى يَدي رِضوانِهِ
فَبِحَقِّهِ رَبا عَلَيكَ وَوالِداوَبِحَق ما تَرعاه مِن رِضوانِهِ
أَلّا نَظَرتَ لِعَبدِ بابِكَ راحِمافَالدَهرُ جارَ عَلَيهِ في عُدوانِهِ
عطفاً عَلَيهِ بِمَنصبٍ يَسمو بِهِبَينَ الأَنام وَمِزه عَن أَقرانِهِ
فَلَقَد شَجاه جاهِلٌ في دَرسِهِيَرقى وَرَبُّ الفَضلِ في حِرمانِهِ
حاشا لِما حَرَستهُ كَفُّ نَداك أَنيَذوي وَفَيضُ نَداك في جَرَيانِهِ
وَلِمثل فَيضِكَ أَو يُؤخِّر ساعَةًعَنهُ وَهَذا الوَقتُ وَقتَ أَوانِهِ
وَاِستَجلها عَربِيَّةً أَوطانُهاشِعب الغَوير وَمُلتَقى كُثبانِهِ
قَلَّدتَها دُرَّ المَدائِحِ لُؤلُؤاًرَطبا يَكاد يَفوقُ دُرَّ عُمانِهِ
وَكَسَوتَها وَشيَ الثَناءِ مُحبَّرابُرداً يَفوحُ المسك مِن أَردانِهِ
وَاِبسُط لَها كَفّ الرَجا وَأَقِم لَهابِالروم وَزناً تَعلُ في ميزانِهِ
فَالشعر عِندَ القَومِ حاشا سَيّديلا فَرقَ بَينَ هَجينه وَهِجانِهِ
وَاِسلَم وَدُم في نِعمَةٍ مَحسودَةٍطولَ المَدى وَالعَيشُ في رَيّانِهِ
وَبَنُوكَ أَقمارُ الفَضائل ما سَرىبَرقٌ فَهاجَ الصَبّ في لَمَعانِهِ