سواي على الضيم يبقى رهينا

سواي على الضيم يبقى رهيناوغيري يرى ضارعاً مستكينا
وما بين جنبي نفس العزيزيأبى لها عزها ان تهونا
واني لاجمع شمل الصديقعلى خلة لا تسيء الظنونا
ولست اعاطيه ضد الصفاءهوى ظاهراً ونفاقاً دفينا
وامضي على معضلات الأموروان لم اجد غير سيفي معينا
وارمي إلى الحمد لحظ البصيروعن كل ذم اغض الجفونا
سريع إلى ما يزين الفتىبطيء على ما يشين القرينا
فأن ترني قد جعلت الاباءسجية ابائي الغر دينا
فأني انمى إذا ما انتميتإلى الصيد من يعرب الأكرمينا
ارومة مجد على الزاهراتمدت فروع العلى والغصونا
فلاحت مساعيهم انجماتضيء وتشرق للناظرين
بحور نجى تستمد البحورمنها ولكن زلالا معينا
وفي السلم والحرب ايمانهمتنيل المنى أو تبث المنونا
فيوم القرى ينصبون الجفانويوم الوغى يكسرون الجفونا
سل الدهر يخبرك عن مجدهمفان لديه الحديث اليقينا
مشوا والزمان جديد الشبابيلفون أعوامه والسنينا
فشاب ومجدهم لا يزالعلى قدم العهد غضا مصونا
يرنح اعطافه ناشراًعليها ذوائبه والقرونا
اعد في شمائلهم نظرةتجد حسنها ظاهرا مستبينا
فلم تر بالوفر إلا الجوادولم تر بالعرض إلا الضنينا
شمائل يذكو شذا طيبهافتأرج السنة الواصفينا
هم المسرعون إذا ما دعوالمكرمة وهم السابقونا
هم المرخصون بيوم الكفاحنفوساً تغالى على المرخصينا
إذا وعدوا الوعد لم يخلفواوكانوا لموعدهم منجزينا
مصاليت حرب يخوضونهالعزمتهم والضبا مصلتينا
إذا قصر الروع فيها الخطىمشوا كالجمال لها مر قلينا
إذا انجلت الحرب عن مغنمفغير المكارم لا يغنمونا
ولا يذخرون سوى المكرماتإذا ذخر القوم علقا ثمينا
لهم حكمة القول عن السننواطق بالحق لا يمترينا
لهم عزة الجار في منزلبه الجار يأوي المحل الأمينا
لهم شدة الباس في موطنتخور به الأسد ضعفاً ولينا
لهم انمل تنشئ الغادياتفينتجع الجدب غيثا هتونا
هم القوم ثلوا باسيافهمعروش الملوك ودكوا الحصونا
وحلوا معاقد تيجانهافاضحت مغانم للفاتحينا
بنور العدالة قد أسفروافاجلت بهم ظلمة الظالمينا
وعلمهم الساطع المستنيراضاء التمدن للجاهلينا
فيا ساقي الكاس علل بهاحشى ملأتها الليالي شجونا
وحدث عن العرب ان الحديثعنهم يسلى الفؤاد الحزينا
اعد ذكر أيامنا السالفاتتحن إليها المعالي حنينا
وعرج لأيامنا الحاضراتتجدنا بها طعمة الاكلينا
فابلغ نزار وقحطانهاجميعا قبائلها والبطونا
مغلغلة تستثير الهموموتغري بهجر الرقاد العيونا
وقل لهم يا حماة الذماروابطال يوم الوغى المعلمينا
بكم بني الدين حتى استقامواصبح ركن هداه ركينا
واخضعتم فيه كل الشعوبفرساً وروما وهنداً وصينا
إذا ذكر الدين كنتم لهابر البنين فنعم البنونا
فعودوا لنصرته مثلمابدأتهم بنصرته منجدينا
فأوطانكم بعد عز الحفاظقد اصبحت نهزة الطامعينا
يسوم الصليب اعزاءهاويا لهف نفسي ذلا وهونا
ويا مسلمي الأرض ان الصليبعلى الدين أوقد حرباً زبونا
يريد البلاد مسيحيةترن النواقيس فيها رنينا
وتغدو جوامها الزاهراتوهن كنائس للراهبينا
الا تغضبون لدين الإلهفقد حان ان تنهضوا مغضبينا
الا تغضبون لشرع النبيخير الورى اشرف المرسلينا
الا تغضبون لأوطانكمفقد اصبحت للاعادي رهونا
الا تغضبون لأحسابكمفقد اصبحت عرضة الواصمينا
فأيران مملكة الاقدمينغدت وهي ملعبة المحدثينا
فانكلترا في جنوب البلادأصابت مكان الاماني مكينا
وقد نفذت روسيا في الشمالفنوذ المملك في التابعينا
وتلك مراكش ذات الكيانهانت وما خلتها ان تهونا
فحل الفرنسيس ارجاءهابجيش الحماية مستعمرينا
لقد ضيع الملك عبد الحفيظفلا ائتمن الملك ذاك الخؤونا
ومصر تقاسي من الاحتلالبرغم الغيارى عذابا مهينا
متى تنبري وهي مأوى الكرامفتقرى الضيوف بها النازلينا
بطعن الاسنة تفرى الكلىوضرب المواضي تقد الشؤونا
متى تجمع الهند ابناءهالأخذ الحقوق من الغاصبينا
فقد سلبوا عزها والفخارواستعبدوا أهلها المالكينا
وهذي طرابلس لا تزالتكابد بالجهد حرباً طحونا
كان خدور ذواة العفافقلوب شعبن من المسلمينا
كأن مسيل دماء الصغارمسيل جفون عليهم بكينا
فصبراً على الحرب ايطالياوان جنت الحرب ما تكرهينا
فمن رام ما رمته لم يكنبغير قوى بأسه مستعينا
وأنت إذا طحنتك الوغىفزعت إلى الدول المصلحينا
ورعت النساء واطفالهاومشيخة القوم والعاجزينا
هلموا نحاكمكم للضبافتقضي بالحق فيكم وفينا
فلسنا وان ضرستنا الحروبندين لمؤتمر الحاكمينا
ركنتم إلى صلحنا والسيوفتأبى لنا الصلح والمسلمونا
فإن طرابلس للمسلمينجميعا يحامونها اجمعينا
فلا صلح ما بيننا أو يفزاقوى الفريقين عزما ودينا
ولا صلح ما بيننا أو تدوردوائر سوء علىالمعتدينا
فان شئتم صلحنا فاتركوالتلك الضراغم ذاك العرينا
وان شئتم صلحنا فاخضوالحكم الضبا وارجعوا صاغرينا
اضاليل نفس بليتم بهاوأوطان قدس بها قد بلينا
ونحن وفينا بوعد الثباتعلى الحرب لكنكم لا تفونا
سراب مني قد خدعتم بهفلا نفعت غلة العاطشينا
فعدتم ظماء واسيافنابماء الطلى منكم قد روينا
ونزهتكم اصبحت محنةمن الدهر تنظم حينا فحينا