طافوا بقبرك والدموع سجام

طافوا بقبرك والدموع سجامولكل قلب لوعة وأوام
قبر تضمن آية قدسيةرفعت فأكبر شأنها الإسلام
يا مضجع التقوى ويا جدث التقىبكرت عليك تحية وسلام
ومجدد الإسلام بعد دثورهحياك من صوب النعيم غمام
للمسلمين بكل عام موقففيه المآتم للتقى تقام
فيه الرزية لا يزال لدكرهاحزن تجدده لنا الأعوام
يا آية النور الذي فيه انجلىالمتقابلان الظلم والاظلام
لك اية القلم الذي لشباتهدانت ضباها البيض والأقلام
أضحت ملوك الأرض وهي مروعةبيراعة نفذت لها الأحكام
حاطت حمى الدين الحنيف عن العدىوغدت لدين الله وهي عصام
كم من يدلك لا يقوم بشكرهانثر وليس يحدهن نظام
حررت من رق الأسار معاشراًكانت تسام مذلة وتضام
نهضوا ولكن واثقين بقائدبيديه كان النقض والأبرام
فد كنت ترعاهم بعين عنايةيقضى وتسهر والعيون نيام
أحييت مجدا للعراق وأهلهلله محي المجد وهو رمام
فالشعب يحكم نفسه في نفسهوعليه عترة أحمد حكام
وأطاعك الشرق العصي فأهلهإن سرت ساروا أو أقمت أقاموا
كنت القوي على الخطوب تقلهابضعيف جسمك والخطوب جسام
كنت المنار بلا ضلال لمهتدرفعت له من نورك الأعلام
ونهضت مضطلعاً بكل عظيمةمنها ينوء متالع وشمام
وهديتنا نهج السبيل وحبذانهج نسير به وأنت إمام
وسننت في حفظ الشريعة منهجاًتمشي به علماؤنا الأعلام
شرع النبي محمد بمحمدقد عز جانبه فليس يرام
فله الشجاعة في العدى وله التقىلله فهو الناسك الضرغام
ما كان عهد الناس قبل نهوضهإن المدارس للأسود آجام
ومسدد الآراء يقصد ان رمىغرض الصواب كأنهن سهام
لله قد نجحت سريرة قصدهإن السرائر بعضها الهام
يا باعثاً روح الحياة لأمةقد فارقت أرواحنا الأجسام
ألفت شملهم الشتيت فأصبحواوهم يد تسطو وأنت حسام
حرمات دين بينهم محفوظةوأخوة فكأنهم أرحام
وعهدت في أهل الكتاب بسيرةفيها عهود رعاية وذمام
فضميرك التقوى وظاهرك الهدىوفعالك الإحسان والإنعام
عدل وإحسان وارفة والدفلتبك خير أب لها الأيتام
إن الوجود به تحلى جوهراًقد زان صدر الدهر منه وسام
لولا الغلو لقلت إن ضريعهحرم على من زاره الأحرام
وسيجمع التاريخ من اثارهورداً له صحف العلى أكمام
شرفت بأعظمك الزكية تربةحق لها التعظيم والإكرام
لله نفسك انها قدسيةوالنفس عند ذوي الحجي اقسام
فسعدت حيا والإمامة رتبةوسعدت ميتا والجنان مقام
فجزيت خيراً من عميد مصلحلا زال يذكر فضله الإسلام