أدرنة الفيحاء بشراك

أدرنة الفيحاء بشراكجاء هلال السعد يرعاك
قد كنت عبرى أمس واليوم قدقرت بأبنائك عيناك
طلعتك الغراء من بهجةتهللت واهتز عطفاك
وجهك ما عبّس حتى انجلىهمك وافترت ثناياك
وما بكى الأسلام حزناً علىفقدك حتى ضحك الباكي
وما شكا الجامع ناقوسهمحتى شفى غلته الشاكي
فقابل التكبير في أرضهمن السما تهليل أملاك
ضياء توحيد جلا نورهعن أفقه ظلمة اشراك
من نفحات البشر مرت بنارياً عرفناها برياك
اهدت إلى الأرواح روح الهنافحبذا ذاك الشذا الذاكي
لله فتح جابر كسرناوكاسر شوكة اعداك
قد طهر الله فشكرا لهمن دنس البلغار مغناك
فلم ينالوا منك نيلا سوىاضحوا انهم ضحاياك
حاشاك ان تستسلمي للعدىيا غابة الآساد حاشاك
دعوت ابناءك في لهفةوكلهم بالنصر لباك
جاءك جيش النصر مستقدمابكل ماض الحد بتاك
يطوي إليك الأرض شوقاً ولاصبر له من دون لقياك
قد رنحت اعطافه نشوةمعروفة من خمر ذكراك
لم يستطب طعم حياة لهحتى رأى حسن محياك
ان سره الفتح فقد ساءهان لم يكن من بعض قتلاك
ما الفخر كل الفخر الا لمنعن العدى بالسيف حاماك
ما كان اغلاك على انفسارخصتها ما كان اغلاك
قد سكروا عشقاً فخاضوا الردىوهم نشاوى بحمياك
هل نبأ البرق الذي جاءناعن بشرنا بالفتح انباك
قد حمل البرق حياة لناسائرة في طي اسلاك
سننظم اليوم لنادي الهنادراً به قبل بكيناك
يا قرب ما قد عاد يهدى الهناإليك من قد كان ينعاك
بالأمس قد كنت لجيش العدىنهزة سفّاح وسفاك
واليوم قد نلت السرور الذيجلا وان جلت رزاياك
يا فئة أهلكها بغيهاوغاية البغي لأهلاك
قد كان من اعظم انصارناظلمك ان الظلم ارداك
زعمت ان ليس لذاك الحمىحام بجيش الموت يغشاك
حتى شهدت البأس من فيلقيزحف لكن بمناياك
هيهات ما للرجس من موطنيرجى بذاك الوطن الزاكي
قد عز دين الله ان يغتدىرهين همذاز وافاك
خلوا سبيل الاسد في غابهالا تقنص الأسد باشراك
وانها الافلاك من أهلهاتضيء في انجم افلاك
يا نظرة اللطف التي قد شفتبعض الجوى رحماك رحماك
اضحى بها الإسلام في منيةتجل عن فكر وادراك
اسبغت نعمى هي مشكورةفاستانفي سابغ نعماك