📜 قصيدة لـ أأبو المحاسن الكربلائي📚 مؤلف نهضوي

أهلا بيوم جرى بالسعد طائره

أهلا بيوم جرى بالسعد طائرهواسفرت بالمنى منه بشائره
نالت به الملة الغراء ما طلبتفكل حرّ اريب قرّ ناظره
نالت بعاشر تموز مطالبهاالا فبورك من تموز عاشره
شموس عدل تجلت فيه صادعةليلا من الجور اردتنا دياجره
يوم غدا في جبين الدهر غرتهفالدهر طلق منير الوجه زاهره
يوم به نهض الإسلام واتحدتشعوبه وصفت طبعا عناصره
يوم به ورد الاحرار عن ظمأوردا من الرشد قد طابت مصادره
اراك تجحد عن علم لنا شرفاطلاع عينك في الدنيا مآثره
أوج الرّقي قديماً كان منزلناوربّ منزل أنس حن ذاكره
قد كان في الفلك الأعلى لنا وطنتحكى مساعينا فيه زواهره
نحن الأولى استنزلوا بالسيف قيصركمعن عرشه فانثنى والسيف قاهره
وسوف تعلم ما تيار عزمتناإذا تلاطم بالأمواج زاهره
وأنت يا عاذلي في حب آنسةهذا هوى لك لا تبدو سرائره
خانتك عينك في معنى محاسنهافلمت صبّاً سليم اللب عاذره
حرية لبست ثوب العفاف فماغير العفيف لها خل تسامره
غيداء قد صانها القانون عن دنسمن يضمر السوء فالقانون زاجره
هبّت صبا البشر غب القطر نافحةمن روض نعماء قد رفت ازاهره
فقام يسعى بكأس الراح مدهقةساق اغن غضيض الطرف فاتره
قيد النواظر قدّ منه معتدلإذا تثنى بوشي الحسن ناضره
يعطو بجيد ويرنو عن لواحظهفقل برمل الحمى عنت جآذره
يا منية النفس قد طال الصدود فصلقد آن ان يصل المهجور هاجره
واعدل بنا يا مليك الحسن في زمنيذم فيه خلال الذم جاره
عصر العدالة زانته محاسنهكأنه الجيد زانته جواهره
عصر به قد سما أوج العلى ملكاغرّ مسبغ ظل العدل ناشره
محمد الخامس المسعود طالعهاضحى به الملك معموراً دوائره
ملك به اعتضد الإسلام وانتصرتاحرار ايران فالأسلام شاكره
مؤيد العزم منصور اللواء إذارام العدو فان الله ناصره
راعتهم سطوة من باسل صدعتقلب العدو على بعد زماجره
لو لم يدينوا لماضي الحكم غالهميوم يسد الفضا حشدا عساكره
شعارهم عز دين الله فهو لهمشعار فتح فكم دارت دوائره
فلتهنأ الملة العلياء بهجتهاونورها بسرور دام وافره
واهنأ أبا أحمد فالبشر مقتبلوالعيش مكتمل تزهو دساكره
في مثل مجدك درّ الحمد منتظميرتاح ناظمه شوقاً وناثره
ان يذخر الوفر قوم لاخلاق لهمفالحمد خير نفيس أنت ذاخره
إذا استهل ندى كفيك في بلداغنى ثرى الأرض ان تهمى مواطره
وأنت من دوحة العلياء فرع علانظير أوله في المجد آخره
من طيب ذكرك في النادي يفوح شذىكما سرى من نسيم الروض عاطره
جلا الظلام ضياء أنت موقدهفي جنح ليل ينال البشر ساهره
كأن زهر الدراري في الثرى نزلتووجهك البدر باهي النور باهره
كأن غرّ السجايا منك قد سطعتنوراً يرد كليل الطرف ناظره
بقيت في نعمة غرّاء مونقدتبقى وعيش يروق العين زاهره