لا يأمنن صروف الدهر إنسان

لا يأمنن صروف الدهر إنسانولا نوائبه فالدهر خوان
فكم أباد من الماضين من ملكله بسطوته عز وسلطان
اين الملوك التي ذلت لعزتهمكل الرقاب ومن خوف لهم دانوا
أين الجبابرة العادون أين أولوالأخدود أم اين كسرى أين ساسان
دعوا أجابوا فصاروا عبرة وخلتمنهم ديار وأحياء وأوطان
فأصبحوا لا ترى لا مساكنهمفليعتبر من له للحق إذعان
وهكذا الدهر لم تؤمن عواقبهله إلينا إساءات وإحسان
تبارك اللّه ما الأسواء دائمةوكلما قد مضى آن أتى آن
كل المصائب قد تسلى نوائبهاإلا التي ليس عنها الدهر سلوان
هي المصيبة في آل الرسول فقدسارت بأخبارها في الناس ركبان
من آل بيت رسول الله شر ذمةمن النوابغ أحداث وشبان
آووا لبعض بيوت الله من فرقمن العدو وللأعداء عدوان
فجاء قوم من الفجار تقصدهمبكل سوء لهم بغي وطغيان
لما أحاطوا بهم إليهمو التجؤوافأمنوهم ولكن عهدهم خانوا
وحالفوهم على فوز بأنفسهملكنهم ما لهم عهد وأيمان
سلوا عليهم سيوف البغي واقتحمواكما تهجم جبار وشيطان
وباشروا قتلهم بما بدا لهمفبعضهم ذابح والبعض طعان
أو باقر لبطون أو ممثل أوضراب سيف وفتاك وفتان
أو مقتف إثر مهزوم ليقتلهوقلبه لدم الأشراف ظمآن
أو كاسر عظم مقتول وقاذفهكما تكسر أصنام وأوثان
أو خائض بدماء القوم مفتخربالسفك مستولع بالهتك ولهان
وكل هذا وآل البيت ما رفعتلهم عليهم يد والرب ديان
إن يستجيروا بجاه المصطفى شتمواأو بالصحابة سبوا ليت لا كانوا
أو يستغيثوا يغاثوا من دمائهمأو يستقيلوا الردى فالقلب صوان
فلو سمعت عويل القوم من بعدإذ يستغيثوا لهدت منك أركان
يا رب مستنصر من ليس ينصرهتحت السيوف طريح النفس غلبان
يا رب أرملة ريعت بصاحبهاوحولها منه أيتام وصبيان
ألا ذوو نجدة ألا ذوو هممألا ذوو غيرة للحق أعوان
ألا عصابة حق للتقى انتسبوالنصرة الدين أكفاء وأقران
ألا أماجد ذبوا عن نبيهمألا حماة لعرض المصطفى صانوا
هذا جزاء رسول الله من فئةقلوبهم ملؤها إثم ونيران
آذوه في آله وأحرقوا دمهموما عدا كل هذا شأنه شانوا
وهل يطاق سباب المصطفى علناوهل تطيق سماع الشتم آذان
لا خير في عيشة والمصطفى هدفلأسهم الطغي ذا والله خسران
إن لم تقوموا بكف الشتم عنه فمنيقم به ولكم بعزه شان
وأنتم يا رعاة الناس بينكمكتب الحديث وآيات وقرآن
قوموا لنصرة دين الله واعتصمواعلى أناس لهم للحق خذلان
إن تنصروا اللّه ينصركم ويهدكمويستبين لكم في الدين برهان
لا زلت أنشد بيتا صيغ من دررمنظم فيه ياقوت ومرجان
ماذا التقاطع في الإسلام بينكموأنتم يا عباد الله إخوان