عقني الصبر منذ أقوى العقيق

عقّني الصبرُ منذُ أقوى العقيقفدموعي بعد اللآلي عقيقُ
فرقت بيننا الليالي فغودرت وماليَغير الفراق فريق
كم رحيقٍ رشفته من رُضابٍوهو اليوم في فؤادي حريقُ
ووصالٍ كان الشبابُ شفيعيورفيقي فيه فنعمَ الرفيقُ
كان في كلِّ ما أرومُ طريقيحين لا يُرتجى لغيري طريقُ
ثم أودى به المشيبُ فماليمنه إِلا تذكُرٌ وشهيقُ
لزمانِ الصِّبا عليَّ حقوقٌأنا منهنَّ بالوفاء حقيقُ
لم يزدني المشيبُ معنىً سوىأني إِلى كلِّ لذَّةٍ مسبوقُ
وبياض في العارضين أرى منهبعينيَّ كلَّ ما لا يروق
وبرغمي أرضي به وأُداريهلأني لدفعِه لا أطيق
أيها الغائبُ الذي حضر الشوقُإليه وواصلَ التفريق
أنا سكرانُ من فراقك حزناًلستُ ِإلا إذا قدمتَ أفيق
أنت ممّن أخافُ دهري عليهومن الحزم أن يُخاف الشقيق
سوف أقتصُّ من بعادك ما اسطعتُولكن إن ساعد التوفيق