عذيري من هذا العذول المفند

عَذِيريَ من هَذَا العَذُولِ المُفَنَّدِيُردِّدُ وَجْدي بالملاَمِ المُرَدَّدِ
فَهَبْ أنَّ هَذا اللومَ مِنكَ نصيحةٌفأَقْبَلُهَا لو كانَ قلبيَ في يَدي
وأهيفَ ما الغصنُ الرطيبُ ببالغٍمَدَى قَدِّه في نُضْرَةٍ وتأوُّدِ
يعرِّضُ للتقبيلِ خَداً كما جَلَتْيَدا صَيْقَلٍ مَتْنَ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
ويَبْسِمُ عن أَصْفَى من الدُّرِّ كَارِعٌبأعذبَ من مَاءِ الغَمَامِ وأَبْرَدِ
تَملَّى بِبَرْدِ العَيْشِ غَيرَ مُعَوِّلٍعلى أَنْفُسٍ حَرَّى عليهِ وأكبُدِ
وَدَامَ على مُرِّ الجَفَاءِ ولم يزلْعلى العَكْسِ من حُبِّي له وتودُّدي
وقال اسْلُ عَنِّي بَعْدَما قد تعرّضَتْلَوَاحِظُهُ بيني وبين تجلُّدِي
سَقَى مُنْحنَى الداراتِ من سفحِ عَاقِلٍحَياً مُبْرِقٌ دَانِي الشآبيبِ مُرْعِدِ
وحُلِّينَ بِالنَوَّارِ من عُطْلَةِ البِلَىوبُدِّلْنَ من نَحْسِ المُحُولِ بأسْعُدِ
مَنَازِلُ منشودٌ بها ضَائِعُ المُنَىومُرْتَجَعٌ فيها على المُتَفَقِّدِ
لَعَمْرُ أَبي والفضلُ يُعْزَى لأهْلِهِلقد بخَّلَ الطائيَّ جُودُ محمّدِ
فَتًى إنْ تقُلْ هَاتيكَ خُطَّةُ سُؤددٍعلى النجمِ أَو أَعلى مِنَ النجمِ يَصْعَدِ
وذِي نَائِلٍ ما الغيثُ في نَاقِعِ الصَّفَابأنقَعَ يوماً منه للأَمَلِ الصَّدِي
متى تأتِهِ مُسْتَرفِداً تلْقَ مُصدِراًركابَ الغِنَى منهُ على إثْر مُورِدِ
فَما سَوَّدَ النُّسَّابُ وَجْهَ صحيفةٍبأبيضَ منهُ وجهَ أصْلٍ ومَحْتَدِ
كِلا طَرَفَيْهِ حِينَ تَنْسبُهُ إلىعَلِيٍّ وخير المرسَلِينَ مُحَمَّدِ
لعمرِي لقد أَولَى الجميلَ تَبرُّعاًوما سِيْمَ شَيءٌ من نَدَاه المُجدَّدِ
ووالاه حتى ضِقْتُ ذَرْعاً بُشكرِهِوأكثَرتُ من قَولي لرائِدِهِ قَدِ
وشَتَّانَ ما بينَ امرئٍ سِيمَ رِفدُهُفَضَنَّ به أو بينَ آخَرَ مُبْتَدي
وما الناسُ إلاَّ بَاخِلٌ بعد مَوْعِدٍومبتدئٌ بالعُرْفِ من غَيرِ مَوْعِدِ
أقولُ وقد والَى ليَ العُرْفَ واشتكتْإليَّ به السَّاعُون فِرْطَ التردُّدِ
رُوَيداً فما جَدّدتَ بَالِيْ صَنِيعةٍفإنْ رَثَّ مَاضِي ما صنَعْتَ فَجَدِّدِ
إذا ما أَغَبَّ العُرْفُ كان مَذَاقُهُألذَّ لِراجيهِ وأعذبَ مَوْرِدِ
ألَمْ تَرَ أنَّ الشمسَ زِيْدَتْ مَحبةًإلى الناسِ أَنْ ليسَتْ عَليهِمْ بِسَرْمَدِ
كَذَاكَ ولو لم يُقْلِعِ الغَيْثُ لاشتكَتْإلى اللَّهِ منْهُ الأرضُ أَفْعَالَ مُفْسِدِ
فَما عَارِضٌ كَلٌّ على الريحِ مَشْيُهُعلى سَوْقِها إيَّاهُ سَوْقَ المُقيَّدِ
أَجَشُّ إذَا ما كَفَّ من سيلِهِ طَغَىوإنْ رُدَّ من ريعانِ طاغيهِ يُزْبِدِ
مُلِثٌّ إذا ما مَرَّ بالهَضْبِ لم يكنْليُقْلِعَ إلاَّ عن رَوَاكِعَ سُجَّدِ
لَجُوجٌ كأنَّ الأرضَ إذْ تستكفُّهُوغَصَّتْ بسُقْياهُ تَقولُ له زِدِ
بِأَغزرَ منهُ يَوْمَ صَوْبِ سَمَاحَةٍإِذَا هُوَ أخبَى نَارَهُ كلُّ مُوْقِدِ
يَميناً بأيدِيهنَّ تُدَّرِعُ الفَلاكما صِيْحَ في أَعْقَابِ رِجْلٍ مُشَرَّدِ
نَجَائِبُ مقطوعٌ بِها كلُّ شِقّةٍتروحُ بها الأَرْوَاحُ حَسْرَى وتَفْتَدي
نَوَاحِلُ كالقيسانِ مما تعسّفُوابِها كلَّ تَيهاءَ المَعَالمِ فَدْفَدِ
نَوَافِرُ من أفيائِهنَّ كأنَّمايُرَعْنَ بِمَلْويٍّ من القِدِّ مُحْصِدِ
لهنَّ إذا ما استرفضَ الآلُ سَمْتَهُعلى الأَينِ أجفانُ النَّعَامِ المُطرَّدِ
عَوَامِدُ للبيتِ الحَرَامِ بِفِتْيَةٍثقالِ الأدَاوي من تُقىً وتَعبُّدِ
لأَعوزُ أَنْ يأتي أبٌ بشبيهِهِسَمَاحةَ نفسٍ في طَهَارَة مَوْلِدِ
فَتًى بَذَّ أَربَابَ الكُهُولةِ يَافِعاًوطَالَ ذَوِي الأسنانِ في سِنِّ أَمْرَدِ
إذا عَلويٌّ لم يكنْ كمحمَّدٍفما هُوَ إن فَتَّشْتَ عنه بِسَيِّدِ
أَبَى غيرُ مَنْ أَدْعُوهُ إنْ لَمْ أُكافِهِبِمَا طَابَ من نَشْرِ الثَّنَاءِ المخلِّدِ
مَدَائِحُ لم يَسْمَحْ بها فِكْرُ شَاعِرٍولا افترَّ عن أمثالها فَمُ مُنْشدِ
أَنَا الكوكبُ الوَقَّادُ والعَلَمُ الذيبهِ كلُّ مَنْ غَمَّتْ مَسَاعِيهِ يَهْتدي
متى أَدْعُ عَاصِيْ القولِ يأتي مُطَاوِعاًوإنْ يَدْعُ غَيري طَائعَ القولِ يقعُدُ