📜 قصيدة لـ أأبو بكر العيدروس📚 مؤلف مملوكي
أعاتب دهري أم لنفسي أعاتبوثوقي بمن قد لاحقته التجارب
فكم صاحب أرجوه عند ملمةسداداً لها فازددن منه المصائب
فما أكثر الأصحاب حين تعدّهموما قلهم إن حاولتك النوائب
وكم صاحب أملته أن يعيننيفكان كبرق لاح لي وهو خالب
رأيت سراباً لاح لي فطننتهشراباً وغرّتني الظنون الكواذب
وكم من فتى أرجو مواهب برّهوقد صار بالضدّ المواهب ناهب
فدعوا بلا صدق ومنّ بلا عطافخيب آمالي به وهو خائب
ويطمع فيما لا يكون نخاسةويوعد وعدا وهو في الوعد كاذب
فاعدمه لا تجعله حيا فانهوان كان شخصاً حاضراً فهو غائب
فلولا الجنا ما عزّ أصل لمغرسولولا الرغائب ما سعى قط راغب
فكلّ حسود لا يسود محققاوكلّ كفور كفرته المذاهب
وقوم يروا أن النفاق رجالةوأن الدها حذقا فبئس المكاسب
ألا سلب اللَه النعيم من امرئجحود لما قد أمطرته الرواحب
وكم أمطرت منا الأيادي أيادياًتزيد على ما أمطرته السحائب
فكلّ إناء بالذي فيه راشحبخير وشرّ في الفعال مناسب
فما الناس إلا اثنان إما موالفيسير به حقاً وإما مجانب
وما الدهر إلا هكذا فاصطبر لهتغالبه حينا وحينا يغالب
فاني وان خان الزمان وان كبافلى همة تنحطّ عنها الثواقب
وان شا بنا عند ابتدا الأمر شائبفبالمصطفى قد حسنتنا العواقب
فاني بجدّي لا بجندي معزّزلقد حسنت منا وفينا المناقب
فقل لأعادينا بأنا أسنةلمن سامنا حربا وإنا قواضب
وحذره منا ما أطاق وقل لهإذا ما أغظت الليث فالليث واثب
فعنه فسل مهما جهلت ببطشهفكم قد فرت أنيابه والمخالب
توقع من الله المهيمن نكبةعلى الفور هانا للرقيب مراقب
فنجم سعودي للسعادة يا مكائديلما أسهم فيمن رمينا صوائب
إذا ما رمينا في الدياجي مكائداتعاوت عليه في الصباح النوادب
فانا إذا جاء الصباح شموسهوانا إذا جنّ الظلام الكواكب
وإنا مصابيح إذا حلك الدجىفيهدى بنا من حيرته الغياهب
فيا قلب صاحب من يصافيك ودّهيقينا ودع من قلبته القوالب
ودع عنك من لا دين فيه ولا وفاولذ بالذي تأتيك منه المواهب
هو اللَه لا ترجو سواه حقيقةوالزمه يا نعم الرفيق المصاحب
فكلّ نواصي الخلق قبضة قهرهيسخرها فيما يشا وهو غالب
وتمت بحمد اللَه وازكى صلاتهعلى من له ربّ البرية خاطب
إلى الرتبة العليا العلية عندهوما ردّه من حضرة القدس حاجب