📜 قصيدة لـ أأبو بكر الصولي📚 مؤلف عباسي

عذلت امرءا في عشقه ليس يعذرك

عَذَلْتُ امْرَءاً فِي عِشْقِهِ لَيْسَ يَعْذُرِكْأمَا عَاشَ أنْ يَنْهاكَ عَنْهُ وَيَزْجُرُكْ
مَتَى لَمْ تَحْطِ خُبْراً بِما صَنَعَ الْهَوىبِمَنْ فارَقَ الأَحْبَابَ فَالدَّمْعُ يُخْبِرُكْ
أَما لَوْ بَلَوْتَ الْحُبَّ واقْتَادَكَ الْهوَىإلَى هَجْرِ مَحْبُوب لَقَلَّ تَصَبُّرُكْ
شَرِبْتُ كُؤُوسَ الْحُبِّ صِرْفاً ودُونَ ماشَرِبْتُ مِنَ الْمَمْزُوجِ ما لاَ يُسَكِّرُكْ
عَلَى الْيَمْنِ وَالتَّوْفِيقِ أُلْبِسْتَ خِلْعَةًبِها المُتَّقِي لِلِه بِالْحَقِّ يُؤْثِرُكْ
وَفِي خَصْرِها قاضٍ كَرَأْيكَ في الْعِدَابِهِ تَنْقَضِي أَعْمَارُهُمْ وَيُعَمِّرُكْ
رَآكَ أَحَقَّ النّاسِ بالإِمْرَةِ الَّتييَمازِجُ فِيها جَوْهَرَ الْمُلْكِ جَوْهَرُكْ
يُقَدَّمُ لْلمَقْدُورِ دَهْرٌ مُعانِدٌسِواكَ إلَيْها ظالِماً وَيُؤَخِّرُكْ
إلَى أَنْ وَفا بِالْوَعْدِ فِيكَ أَبُو الوْفَافَكُلُّ أَمِيرٍ بِالصَّغارِ يُؤَمِّرُكْ
لَئِنْ كانَ لِلأَتْراكِ فَخْرٌ بِهاشِمٍفَقَدْ زادَهُمْ فِي الْبَأْسِ وَالفَخْرِ مَفْخَرُكْ
مَلَكْتَ فَمَلَّكْتَ الْمُنَى كُلَّ راغِبٍفَمَوْرِدُكَ الإِحْسانُ وَالحَقُّ مَصْدَرُكْ
إذا كاثَرَ الأَتْراكُ يَوْماً بِسَيِّدٍفَما أحَدٌ فِي سالِفِ الدَّهْرِ يَكْثُرُكْ
وَمَنْ كانَ مِنْهُمْ مَاجداً مُتَقَدِّماًفَهُمْ رَهْطَكُ الْغُرُّ الكِرَامُ وَمَعْشَرُكْ
طُبِعْتَ عَلَى عَقْلٍ وَجُودٍ وَنَجْدَةٍفَما تَسْتَطِيعُ الْحادِثاتُ تُغَيِّرُكْ
وَسِيّان فِي الأَعْداء مَخْبَرُكَ الَّذِيبِهِ يَنْصُرُ اللهُ الْوَليَّ وَيَنْصُرُكْ
وَهَلْ تَجِدُ الأَعْدَاءُ عِنْدَكَ غِرَّةًوَأَبْيَضُكَ الْمَوتُ المُرَجَّى وَأَسْمَرُكْ
وَما نَصَرَ اللهُ امْرَءاً أَنْتَ حَرْبُهُوَأَنّى لَهُ بِالنَّصْرِ وَاللهُ يَنْصُرُكْ
تَخَيَّرَكَ الْبارِي أَمِيراً مُظَفَّراًتَبارَكَ فِي تَدْبِيرِهِ مُتَخَيِّرُكْ
رَأَيْتُكَ لِلسُّلْطانِ مُحْييَ دَوْلَةٍفَهَذا اسْمُكَ الأَوْلَى بِوَصْفِكَ يُشْهِرُكْ
تَسَمَّ بِهِ تَكْبِتْ عَدُوّاً وَحاسِداًكما قَدْ تَسَمَّى قَبْلُ مَنْ لَيْسَ يَعْشُرُكْ
إذا الْتَفَّتِ الأَقْرانُ وَاحْتَدَمَ الوْغَافَسَيْفُكَ بِالنَّصْرِ الْقَرِيبُ يُبَشِّرُكْ
عُرِفْتَ بِإقْدامٍ وَفَتْكٍ وَجُرْأَةٍفَما أَحَدٌ فِي كُلِّ ذَلِكَ يُنْكِرُكْ
وَإنْ جَرَّ يَوْماً عَسْكَراً ذُو تَجَمُّعفَسَيْفُكَ فَرْداً في قتَالِكَ عَسْكَرُكْ
تُدَبِّرُ في تُرْبِ السِّنين أُمُورَنابِرَأْيٍ مُصِيبٍ وَالإلهُ يُدَبِّرُكْ
وَعَدْتُكَ هذَا لأَمْرَ مِنْ قَبْل كَوْنِهِوَوَعْدُكَ لِي بِالبذْلِ لاَ شَكَّ يُنْذِرُكْ
وَهذَا مَسِيحِيٌّ بقَوْلِي شاهِدٌوَحَسْبِي بِهِ عَدْلاً بِوَعْدِكَ يُذْكِرُكْ
وَمَا زِلْتُ مُذْ عَايَنْتُ شَخْصَكَ دَائبِاًلَما نِلْتَهُ أُثْنى عَلَيْكَ وَأَشْكُرُكْ
لَقَدْ ظَفِرَتْ كَفَّاكَ بِالْمَالِ وَالْعِدابَرِأْي ابْنِ يَحْيَى الْقَرْمِ وَاللهُ يُظْفِرُكْ
وَثِقْتُ بِادْبارِ النُّحُوسِ عَنِ الوْرَىوَإقبْال سَعْدٍ حينَ صارَ يُدَبِّرُكْ
أَبُو جَعْفَرٍ فِي الرَّأْي وَالْعَقْلِ وافِرٌبِهِ اللهُ بَعْدَ الانِتقاصِ يُوَقِّرُكْ
سَيُورِدُكَ الْعَذْبَ الزُّلالَ مُجَرِّبٌعَليمٌ بِتَدْبِيرِ الوْرَى كَيْفَ يُصْدِرُكْ
لَقَدْ ظَفَرَتْ كَفّاكَ مِنْهُ بِفاصِلٍبِهِ اللهُ مِنْ بَعْدِ القْلَيلِ يُكَثِّرُكْ
فَلا زَالتِ الأَيّامُ سِلْماً مُطِيعَةًتُوَقِّيكَ ما تَخْشاهُ فِيها وتَخَفْرُكْ